مأساة أسرية غامضة هزت منطقة كرموز بالإسكندرية التي شهدت واقعة مأساوية، حيث لقي خمسة أفراد من أسرة واحدة ووالدتهم مصرعهم داخل شقتهم السكنية.
وتمكنت الأهالي من إنقاذ الابن السادس في اللحظات الأخيرة قبل أن يقدم على إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بالعقار ذاته.
وقالت كريمة حسن أحمد، صديقة مقربة للعائلة: "بحكم معرفتي بيهم أقدر أقول إن الحكاية بدأت من حوالي خمس سنين، لما الأم رجعت من السعودية عشان تتعالج وتعرف طبيعة مرضها، بعد ما فشلت في الحصول على علاج على نفقة الدولة هناك. لما نزلت مصر، عاشت وسطنا، وكانت على علاقة قوية بقريبتي، وده خلانا كلنا نقف جنبها ونحاول نساعدها على قد ما نقدر. مع مرور الوقت، حالتها الصحية اتدهورت، واتشخص مرضها بسرطان في القولون".
وأضافت أحمد- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "في نفس الوقت، كان وضعها المادي صعب جدا، لأن زوجها كان بيبعت لها مبالغ بسيطة جدا، ما تكفيش إطلاقا لاحتياجات أسرة مكونة من سبعة أفراد، فكانت معتمدة بشكل كبير على مساعدات الناس".
وأشارت: "الضغط النفسي عليها كان شديد، خاصة من ناحية الزوج، وآخر مكالمة بينهم كانت صادمة، لما قام بتطليقها وطلب منها عدم التواصل معه مرة تانية".
واختتمت: "بعد الموقف ده، حالتها النفسية انهارت تماما، وبدأت تفكر في إنهاء حياتها".
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية قد تلقت بلاغا يفيد بمحاولة شاب الانتحار من أعلى أحد العقارات، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث، حيث تمكن المواطنون من السيطرة عليه وإنقاذه.
وبالفحص، تبين العثور على جثامين الأشقاء الخمسة ووالدتهم داخل الشقة، وقد بدت عليهم إصابات بجروح قطعية.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وقررت سرعة إجراء تحريات المباحث لكشف ملابسات الواقعة، مع تشكيل فريق بحث متخصص، بالإضافة إلى ندب الأدلة الجنائية لمعاينة موقع الحادث، وانتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة.


