مصفاة النفط تتبع شركة “فاليرو” لأعمال التكرير
تقوم الشركة بتكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات بترولية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات
دمّار هائل أتى على مبنى محكمة مقاطعة فلويد الذي يعود تاريخه إلى عام 1892
شهدت أمريكا 3 حوادث كبيرة بشكل متزامن من اندلاع حريق هائل في إحدى أكبر مصافي النفط بتكساس إلى وقوع حادثة لطائرة مدنية في نيويورك، إلى جانب اشتعال حريق هائل بمبني محكمة.
حريق هائل في إحدى أكبر مصافي النفط بتكساس
شهدت مدينة بورت آرثر بولاية تكساس الأمريكية، مساء الاثنين، حادثًا صناعيًا خطيرًا بعد اندلاع حريق هائل في إحدى أكبر مصافي النفط بالمنطقة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في سماء المدينة.
ووفقًا لشهادات سكان محليين، سُمع دوي انفجار قوي هزّ المنازل المحيطة بالمصفاة، قبل أن تتصاعد ألسنة اللهب بشكل ملحوظ من موقع الحادث.
وعلى الفور، هرعت فرق الطوارئ والإطفاء إلى المكان للتعامل مع الحريق والسيطرة عليه.
المصفاة، التابعة لشركة "فاليرو"، تُعد من المنشآت الحيوية في قطاع الطاقة، حيث تقوم بتكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات بترولية متعددة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 435 ألف برميل يوميًا.
وفي أولى التصريحات الرسمية، أشارت سلطات مقاطعة جيفرسون إلى أن الانفجار قد يكون ناجمًا عن خلل في أحد السخانات الصناعية داخل المصفاة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث.
وأعلنت السلطات المحلية فرض حالة "البقاء في المنازل" على سكان الجزء الغربي من المدينة كإجراء احترازي، مع توجيههم بإغلاق النوافذ وتجنب التعرض للهواء الخارجي، تحسبًا لأي آثار صحية محتملة نتيجة الدخان المتصاعد.
من جانبها، أكدت شركة فاليرو أن جميع العاملين في المصفاة تم التأكد من سلامتهم، مشيرة إلى أن فرق الاستجابة السريعة التابعة لها تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لاحتواء الحريق. كما شددت على أن سلامة الموظفين تظل أولوية قصوى.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، تم إغلاق عدد من الطرق الرئيسية القريبة من موقع الحادث، بما في ذلك طريقا الولاية 82 و87، لضمان سلامة المواطنين وتسهيل عمل فرق الطوارئ.
ورغم ضخامة الحريق، لم تُسجل حتى الآن أي إصابات بشرية، في حين تترقب الجهات المعنية نتائج التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث وتقييم الأضرار.
تسببت حادثة انفجار مصفاة بورت آرثر الأمريكية في إثارة القلق داخل أسواق النفط العالمية، خاصة مع تأثيرها المحتمل على إمدادات الوقود والأنشطة الصناعية في الولايات المتحدة.














وتعد مصفاة بورت آرثر، الواقعة في ولاية تكساس، واحدة من أكبر مصافي النفط في الولايات المتحدة، بطاقة معالجة تفوق 600 ألف برميل يوميًا، وتلعب دورًا محوريًا في السوق الأمريكي والعالمي على حد سواء.
بورت آرثر.. العملاق الأمريكي
تأسست مصفاة بورت آرثر في أواخر القرن العشرين، وتتميز ببنية تحتية ضخمة تشمل خطوط أنابيب وشبكات توزيع متقدمة، تجعلها مركزًا رئيسيًا لتكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات بترولية أساسية مثل البنزين والديزل والوقود النفاث.
وتعتمد المصافي الأمريكية الكبرى مثل بورت آرثر على واردات النفط الخام من أنحاء العالم، بما في ذلك النفط السعودي، وهو ما يربطها بشكل غير مباشر بمؤثرات أرامكو على أسواق الطاقة العالمية.
وتعد المصافي مثل بورت آرثر نقطة محورية في استقرار الأسعار، حيث يمكن لأي توقف أو خلل تقني فيها أن يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار على الصعيد المحلي والدولي، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع أحداث سياسية أو تقلبات في الإنتاج العالمي.
الانفجار وتداعياته
تبرز الأحداث هشاشة البنية التحتية للمصافي الكبرى، حيث يكشف أي خلل أو حادثة عن مدى تعرض السوق العالمي للتذبذب المفاجئ، وما يترتب عليه من مخاطر على الاستقرار الاقتصادي والطاقة في الولايات المتحدة والدول المستوردة للنفط.
حادث الطائرة
تحوّل هبوط روتيني لطائرة تابعة لشركة "إير كندا"، إلى حادث مأساوي مساء الأحد، بعد اصطدامها بسيارة إطفاء على مدرج مطار لاجوارديا في مدينة نيويورك.
وأسفر الحادث عن مقتل الطيار ومساعده وإصابة العشرات، وسط إشادات واسعة بردة فعلهما التي وُصفت بأنها أنقذت أرواح الركاب.
وكانت الطائرة، من طراز "بومباردييه CRJ-900"، قادمة من مونتريال وعلى متنها 72 راكبًا وطاقم مكوّن من أربعة أفراد، عندما وقع الاصطدام أثناء الهبوط في ظل ظروف جوية ماطرة، بسرعة تُقدّر بنحو 150 ميلًا في الساعة.
وأسفر الحادث عن مقتل الطيار أنطوان فورست (30 عامًا) ومساعده ماكنزي جونثر، فيما تم نقل 41 شخصًا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات متفاوتة، بينهم رجلا إطفاء كانا على متن الشاحنة، وقد وُصفت حالتهما بالمستقرة.
بطولة في اللحظات الأخيرة
وأشاد عدد من الركاب بسلوك الطاقم، مؤكدين أن ردود الفعل السريعة للطيارين ساهمت في الحد من الخسائر البشرية.
وقالت إحدى الراكبات إنها "مدينة لهما بحياتها"، مشيرة إلى أن محاولتهما إيقاف الطائرة في اللحظات الأخيرة كانت حاسمة.
كما أفاد راكب آخر، بأنه شعر بفرملة شديدة فور ملامسة الطائرة للمدرج، معتبرًا أن تلك المناورة حالت دون وقوع كارثة أكبر.
تفاصيل الاصطدام والتحقيقات
وأظهرت تسجيلات المراقبة أن الطائرة كانت تهبط في اللحظة نفسها التي عبرت فيها سيارة الإطفاء المدرج، بعد حصولها على إذن للتوجه إلى طائرة أخرى كانت تعاني من مشكلة داخلية تتعلق بوجود روائح أثرت على طاقمها.
وكشفت تسجيلات برج المراقبة أن تحذيرات عاجلة وُجهت لسائق سيارة الإطفاء قبل ثوانٍ من الاصطدام، إلا أن الوقت لم يكن كافيًا لتفادي الحادث.
وفي أعقاب الواقعة، باشرت الجهات الفيدرالية المختصة، وعلى رأسها المجلس الوطني لسلامة النقل، تحقيقًا شاملًا للوقوف على أسباب الحادث، حيث تم بالفعل استرجاع الصندوقين الأسودين (مسجل بيانات الرحلة ومسجل أصوات قمرة القيادة) لتحليلها في مختبرات متخصصة.














حريق المحكمة بجورجيا
دُمّر مبنى محكمة مقاطعة فلويد التاريخي، الذي شُيّد عام 1892، جراء حريق اندلع بعد ظهر يوم الاثنين. وقد خرج جميع من كانوا بداخله سالمين.
رصد أحد موظفي الصيانة دخاناً لأول مرة في تمام الساعة 2:12 من بعد ظهر يوم الاثنين.
وبعد خروج العمال، أجرى المشرفون فحصاً للتأكد من عدم وجود أي شخص بالداخل. وقضت فرق إدارة إطفاء مقاطعة روما-فلويد ساعات في مكافحة الحريق.
انتشر الرماد والدخان في أنحاء وسط المدينة.
وقامت الشرطة ، وشرطة مقاطعة فلويد، ومكتب شريف مقاطعة فلويد، ودورية ولاية جورجيا بإغلاق المنطقة المحيطة بالمبنى أثناء عمل رجال الإطفاء.
كان مبنى المحكمة يضم مكتب مفوض الضرائب، ومكتب تقدير الضرائب، ومكتب تسجيل المركبات.
وكان المبنى قيد التجديد عندما اندلع الحريق.
وقد مُوِّلَت تكاليف هذه التجديدات من خلال ضريبة المبيعات المحلية المخصصة لمشاريع محددة (SPLOST)، وصندوق الإغاثة الفيدرالي لمواجهة جائحة كورونا (ARPA).
وتعقد لجنة المقاطعة اجتماعًا طارئًا اليوم للموافقة على تمويل طارئ لنقل المكاتب الحكومية من مبنى المحكمة إلى مبنى جديد.



