قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف تكشف السر الكامن في السيدة فاطمة.. وتؤكد مشروعية التوسل بمحبتها

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

أصدرت المنصة الرقمية الرسمية التابعة لوزارة الأوقاف المصرية تقريراً علمياً رصيناً، استعرضت فيه المكانة الرفيعة التي تحظى بها السيدة فاطمة الزهراء، رضي الله عنها وأرضاها، في الوجدان الإسلامي.

وجاء هذا التقرير ليميط اللثام عما وصفته الوزارة بـ "الأسرار الكامنة" في شخصية ومنزلة ابنة النبي الكريم، مشددة على أن محبة آل البيت الكرام وإبراز مناقبهم العظيمة والتوسل إلى الله عز وجل بمحبتهم وقربهم، يمثل منهجاً أصيلاً وثابتاً من مناهج أهل السنة والجماعة عبر العصور، وهو مسلك متجذر بعمق في هوية وتدين المصريين الوسطي السليم، بعيداً عن محاولات التشكيك أو خلط المفاهيم.

السر الكامن في السيدة فاطمة

وقد جاء هذا التحرك العلمي من قبل الوزارة تزامناً مع حالة السجال الواسع التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية، على خلفية الدعاء الذي ردده الدكتور سيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خلال شعائر خطبة عيد الفطر المبارك لعام 2026 بمسجد الفتاح العليم، وذلك بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار قادة ورجال الدولة؛ حيث تضمن الدعاء عبارة: "اللهم يا رب بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك".

وفي معرض تفسيره لمصطلح "السر الكامن"، أوضح تقرير الأوقاف أن هذا المفهوم لا يعد حكراً على شخصية بعينها دون غيرها، بل هو تعبير عن معنى إيماني غائر يشير إلى تلك الخصوصية الروحية والمنح الإلهية التي يفيض بها الخالق على عباده المصطفين، والتي تتبدى بوضوح في درجاتهم ومنازلهم العالية. واستشهدت الوزارة بنماذج من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين الذين حازوا خصائص إيمانية فريدة جعلت لهم حظوة ومكانة خاصة، مثل سيدنا أبي بكر الصديق، وسيدنا عمار بن ياسر، وسيدنا حذيفة بن اليمان "أمين سر النبي"، وغيرهم ممن استودعهم الله أسراراً إيمانية انعكست جلياً على مسيرتهم وتأثيرهم.

الأوقاف تكشف السر الكامن في السيدة فاطمة

وفيما يخص السيدة فاطمة الزهراء تحديداً، أشار التقرير إلى أنها لم تكن مستودعاً لسر واحد فحسب، بل اختصها المولى بفيض من الخصائص والمناقب الفريدة التي جعلتها تتبوأ منزلة سامية بين نساء العالمين. ومن أبرز تلك "الأسرار" المحبة الاستثنائية التي نالتها من النبي ﷺ، والتي عبر عنها بقوله الشريف: "فاطمة بضعة مني"، وهو ما يعكس وشائج القربى الروحية والارتباط الفريد بقلب المصطفى.

كما عرج التقرير على كونها "صاحبة سر أبيها"، إذ اختصها النبي ﷺ في أيامه الأخيرة بحديث سري حمل بشارات إيمانية عميقة، حيث كانت أول أهله لحاقاً به بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.

ولفت التقرير الانتباه إلى جملة من الأسرار الأخرى، منها إطلاع النبي ﷺ لها على ما سيجري عليها وعلى ذريتها من بعده، وكونها كانت أحب بناته إلى قلبه، وأكثرهن مضاهاة له في الخَلق والخُلق، بشهادة السيدة عائشة رضي الله عنها التي وصفتها بأنها أصدق الناس لهجة بعد أبيها. كما نوهت الوزارة إلى لقب "أم أبيها" الذي يعكس خصوصية فائقة في علاقتها بالنبي ﷺ، فضلاً عن أن استمرار النسل النبوي الشريف المبارك انحصر من طريقها هي فقط، وفي ذلك دلالة قطعية على عظيم قدرها ودورها في حفظ هذا النسب الطاهر.

وختمت وزارة الأوقاف تقريرها بالتأكيد على أن السيدة فاطمة رضي الله عنها، رغم قصر مدة حياتها في الدنيا، قد حازت منزلة "سيدة نساء العالمين" بإجماع وشهادة الأحاديث النبوية الصحيحة.

واعتبرت الوزارة أن استحضار هذه المناقب ليس مجرد سرد لمواقف تاريخية، وإنما هو ركيزة أساسية لبناء وعي ديني منضبط يربط الأمة بجذورها الروحية، ويجعل من الاقتداء بسيرتها في الزهد والعبادة والقرب من الله منهجاً حياة، مؤكدة أن محبتها ستظل دائماً مدخلاً لتعزيز الإيمان والارتباط الوثيق ببيت النبوة.