قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بابا الفاتيكان: البنية الهرمية في الكنيسة خدمة إلهية ورسالة محبة لنقل الإيمان

البابا لاون
البابا لاون

دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، في ختام تعليمه خلال المقابلة العامة، بساحة القديس بطرس، المؤمنين إلى الصلاة بحرارة، لكي يهب الرب الكنيسة خدامًا متقدين بالمحبة الإنجيلية، يكرّسون حياتهم لخدمة شعب الله، ويحملون البشارة بشجاعة إلى العالم أجمع.

وجاء هذا النداء في سياق سلسلة تعاليمه حول وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، حيث خصّص تأمله للفصل الثالث من الدستور العقائدي نور الأمم، الذي يتناول البنية الهرمية للكنيسة، ولا سيما الخدمة الأسقفية.

وأوضح الحبر الأعظم أن هذه البنية لا يمكن اختزالها في إطار تنظيمي بشري، بل هي مؤسسة إلهية، أرادها المسيح نفسه لضمان استمرار رسالته الخلاصية عبر الأجيال. فالكنيسة، بحسب تعليم المجمع، تقوم على أساس الرسل الذين اختارهم الرب شهودًا لقيامته، والذين نقلوا بدورهم هذه الخدمة إلى خلفائهم، حفاظًا على أمانة الرسالة في التعليم، والتقديس، والرعاية.

وشدّد الأب الأقدس على أن الرعاة في الكنيسة، من أساقفة، وكهنة، وشمامسة، مدعوون أولًا إلى الخدمة لا إلى السلطة، مؤكدًا أن رسالتهم تقوم على نقل وديعة الإيمان، وتعليم الحق، وقيادة المؤمنين نحو الخلاص، لافتًا إلى أن الكتاب المقدس يعبّر عن هذه المهمة بكلمة "دياكونيا"، أي الخدمة، ما يعكس بعدها الروحي القائم على المحبة.

خدمة جسد الكنيسة ورسالتها

وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن مفهوم "الدستور" في وثيقة نور الأمم يعبّر عن البنية الأساسية التي أرادها الله للكنيسة، مميزًا بين كهنوت الخدمة، وكهنوت المؤمنين العام، مع التأكيد على تكاملهما في الاشتراك بكهنوت المسيح الواحد، رغم الاختلاف الجوهري بينهما.

وتوقف عظيم الأحبار أيضًا عند بُعد الشركة في الرسالة الرسولية، موضحًا أن الرعاة لا يعملون بشكل فردي، بل في وحدة مع بعضهم البعض، ومع خليفة بطرس، من أجل تعزيز وحدة الكنيسة، ونموها في القداسة، مؤكدًا أن الهيكل الهرمي ليس غاية في ذاته، بل هو في خدمة جسد الكنيسة، ورسالتها الخلاصية.

وفي ختام تعليمه، استعاد قداسة البابا لاون الرابع عشر تعريف قداسة البابا بولس السادس لمفهوم الهرمية، معتبرًا إياها واقعًا وُلد من محبة المسيح، هدفه حفظ وديعة الإيمان، ونقلها حيّة ومثمرة عبر الأجيال.