علق محمد العزبي خبير العلاقات الدولية، على تعيين محمد باقر خلفًا لعلي لاريجاني في أمانة مجلس الأمن القومي الإيراني بعد أسبوع من اغتياله، واصفًا الخطوة بأنها خطأ استراتيجي جسيم للإدارة الأمريكية.
قوات برية أمريكية
وأوضح خبير العلاقات الدولية خلال حواره ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن فكرة نزول قوات برية أمريكية إلى أي جزيرة إيرانية، مثل الفرقة 82، تُعد بمثابة انتحار استراتيجي، مشيرًا إلى فشل العمليات البرية الأمريكية على الأرض تاريخيًا، سواء في العراق أو أمام الجماعات المسلحة، مؤكدًا أن السيطرة على مضيق هرمز لفترة طويلة أمر مستحيل، وأن أي سيطرة ستكون محدودة ولفترة قصيرة فقط.
وأشار العزبي إلى أن الهدف الحقيقي من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ليس إيران فقط، بل استهداف الاقتصاد الصيني عبر قطع خطوط الإمداد النفطي فالصين تعتمد على نحو 12 مليون برميل يوميًا، وتأتي حوالي 20% من حاجتها النفطية من إيران، في حين تم تقليل الإمدادات من فنزويلا بسبب العقوبات والسياسات الأمريكية، ما يجعل الحرب وسيلة لإضعاف الاقتصاد الصيني وفرض التفاوض على واشنطن.
وأكد محمد العزبي أن الصدام بين القوى العظمى والناشئة سيكون صدامًا بالوكالة، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على الصين من خلال قطع الإمدادات النفطية، بينما تتجنب المواجهة المباشرة مع بكين، ما يجعل النزاع الحالي جزءًا من لعبة جيوسياسية أكبر تتجاوز حدود إيران نفسها.
الحرب على إيران
وختم خبير العلاقات الدولية تحليله بالتأكيد على أن الحرب على إيران استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل الضغط العسكري، الاقتصادي، والسياسي، بهدف إعادة ترتيب موازين القوى العالمية دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والصين.


