قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران وحروب المستقبل| المسيرات تهدد عرش الصواريخ.. والجيوش العالمية تلجأ لبدائل نوعية

صواريخ الباتريوت الأمريكية
صواريخ الباتريوت الأمريكية

لم يعد التفوق في الدفاع الجوي يقاس فقط بمدى الرادارات أو سرعة الصواريخ الاعتراضية، بل أصبح يقاس أيضا بمدى قدرة الجيوش على تحمل كلفة الدفاع عن نفسها وأصولها الاستراتيجية.

تكلفة عالية في مواجهة المسيرات

فمع الاستخدام المكثف للمسيرات الجوية والصواريخ الباليستية خاصة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، برزت التكلفة الاقتصادية لاعتراض هذه المنظومات، إذ دعا مركز السياسات الأوروبية إلى ضرورة الانتباه للاقتصاديات الجديدة للحروب نتيجة الاختلالات الصارخة  في نسب الكلفة بين الهجوم والاعتراض، حيث تلجأ الجيوش الغربية لمعدات باهظة التكلفة للقضاء على العدائيات المختلفة والتي من ضمنها المسيرات.

عجز مخزون صواريخ الاعتراض الغربية

بجانب المركز الأوروبي، حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي أيضا من هشاشة مخزونات الصواريخ الاعتراضية الغربية، والحاجة إلى تمويل أوروبي خاص لتوسيع الإنتاج، وأكد المركز أن الحرب في أوكرانيا وإيران أظهرت عجز المخزونات التي تعتمد عليها الدول الغربية، وعدم توافقها مع تكتيكات الهجوم الجديدة، سواء التي تتبعها روسيا في أوكرانيا أو التي تتبعها إيران في الشرق الأوسط.

"الغضب الملحمي" يضر بأوروبا

المركز كشف أيضا أن عملية "الغضب الملحمي" التي انطلقت ضد إيران تستهلك بالفعل كميات هائلة من مخزون الصواريخ الغربية الذي كان يعاني بالفعل، موضحاً أن وتيرة الاستهلاك العالية في الحرب الحالية والضغط على مخزون الذخائر الأمريكية الذي كانت تستفيد منه الدول الأوروبية، يجعل أوروبا بحاجة ماسة لمنظومة إنتاج دفاعات جوية اقتصادية في أسرع وقتٍ ممكن.

فجوة اقتصادية بين الهجوم  والاعتراض

تكلفة بطارية الباتريوت الواحدة تصل إلى مليار دولار، ويتراوح سعر صاروخ الاعتراض الخاص بها بين مليون وأربعة ملايين دولار، في المقابل ، تتراوح تكلفة بطارية منظومة ثاد بين مليار ونصف المليار دولار إلى ملياري دولار، ويصل سعر صاروخ الاعتراض نفسه ما بين 12 مليونا إلى 15 مليون دولار ، كل ذلك لمواجهة مسيرات لا يتعدى ثمنها خمسين ألف دولار، وهو ما يكشف عن فجوة اقتصادية بين الهجوم والاعتراض.

صعود الدفاعات الجوية البديلة

ولم تعد سوق الدفاع الجوي حكرا على الأنظمة الأمريكية فحسب، إذ ظهرت خلال السنوات الأخيرة منظومات دفاع جوي متوسطة وقصيرة المدى أقل تكلفة، خاصة من كوريا الجنوبية، وألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا.

الاعتماد على منظومات أكثر مرونة

هذا الواقع يفرض على جميع الدول إعادة التفكير في عقيدتها الدفاعية، وتطوير وسائل اعتراض أكثر مرونة وأقل تكلفة، مثل أنظمة الليزر، والحرب الإلكترونية، وشبكات الرصد المتقدمة.

في سماء الحروب الحديثة، لم تعد الطائرات المقاتلة وحدها أو الصواريخ الاعتراضية هي سيدة المشهد، بل أصبحت المسيرات الجوية هي من ترسم ملامح القوة العسكرية ، وتفرض معادلات جديدة على ساحات القتال.