قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الانهيار العظيم للكون.. حسابات جديدة تتنبأ بموعد النهاية| إيه الحكاية

نهاية الكون
نهاية الكون

في طرح علمي يثير الدهشة ويعيد رسم صورة مستقبل الكون، قدّم الفيزيائي النظري هنري تاي من جامعة كورنيل نموذجا محدثا يشير إلى أن الكون ربما بلغ بالفعل منتصف عمره الكلي، والمقدر بنحو 33 مليار سنة، وأن النهاية قد لا تكون تمددا أبديا كما ظن العلماء طويلا، بل «انهيار عظيما» يعيد كل شيء إلى نقطة واحدة.

الكون في منتصف الطريق

يبلغ عمر الكون الحالي قرابة 13.8 مليار سنة، ولا يزال في حالة تمدد مستمر. لكن الحسابات الجديدة تقترح أن هذا التمدد لن يستمر بلا نهاية. ووفقًا للنموذج المطوّر، سيواصل الكون التوسع لنحو 11 مليار سنة أخرى فقط، قبل أن يبلغ أقصى اتساع له، ثم يبدأ في الانكماش تدريجيا حتى ينهار بالكامل.

يشبه تاي هذه العملية بشريط مطاطي مشدود يتمدد إلى أقصى حد، ثم يرتد فجأة إلى وضعه الأصلي.

إعادة النظر في «الثابت الكوني»

تعتمد هذه الرؤية على إعادة تقييم مفهوم «الثابت الكوني» الذي قدمه ألبرت أينشتاين قبل أكثر من قرن ضمن معادلات النسبية العامة.

لسنوات طويلة، ساد الاعتقاد بأن هذا الثابت موجب، ما يعني أن الكون سيستمر في التمدد إلى الأبد غير أن البيانات الحديثة تشير إلى احتمال أن يكون سالب، وهو ما يغير المصير الكوني جذريا.

يقول تاي:«اعتقد العلماء طوال العقدين الماضيين أن الثابت الكوني موجب، لكن المؤشرات الجديدة توحي بأنه قد يكون سالب، ما يعني أن النهاية ستكون بانكماش هائل».

بيانات مراصد الطاقة المظلمة تغير الصورة

استندت الدراسة إلى نتائج حديثة من مشروعين رائدين في رصد الطاقة المظلمة
Dark Energy Survey في تشيلي
Dark Energy Spectroscopic Instrument في أريزونا
وقد أظهرت النتائج توافقا لافتا بين المرصدين، مع إشارات إلى أن «الطاقة المظلمة»  التي تمثل نحو 68% من مكونات الكون قد لا تكون ثابتة كما كان يعتقد، بل تتغير مع الزمن.

جسيم افتراضي يقلب المعادلة

لتفسير هذا التغير، يقترح الباحثون وجود جسيم خفيف الكتلة كان يتصرف في الماضي كثابت كوني موجب، ثم تغيّر تأثيره تدريجيًا عبر الزمن هذا التحول قد يكون العامل الذي سيؤدي في النهاية إلى توقف التوسع وبدء الانكماش.

يؤكد تاي:«فكرة أن الكون يمكن أن ينهار إذا كان الثابت الكوني سالب ليست جديدة، لكن الجديد هنا هو أننا نستطيع تحديد متى وكيف سيحدث ذلك».

«الانكماش الكبير» بدلا من التمدد الأبدي

لطالما انقسمت النظريات الكونية بين سيناريوهين :
-تمدد لا نهائي إذا كان الثابت الكوني موجبا
«الانكماش الكبير» إذا كان سالب

-النموذج الجديد يرجح السيناريو الثاني، ويتوقع أن يحدث الانهيار بعد نحو 20 مليار سنة من الآن، ما يمنح الكون عمرا كليًا يقارب 33 مليار سنة.

لماذا يهمنا معرفة نهاية الكون؟

يرى تاي أن تحديد «نقطة النهاية» لا يقل أهمية عن معرفة «نقطة البداية» فكما اكتشف العلماء في ستينيات القرن الماضي أن للكون بداية مع الانفجار العظيم، فإن السؤال الطبيعي التالي كان هل ستكون له نهاية؟

ويختم قائلًا:«من المثير أن نتمكن أخيرًا من التفكير في القصة الكاملة للكون كيف بدأ، وكيف يمكن أن ينتهي، إذا ثبتت صحة هذه البيانات، فإن كوننا ليس أبديا كما ظننا طويلا».