قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نجم يحتضر أمام التلسكوبات.. تحول نادر قد يسبق أعنف انفجارات الكون

أعنف الانفجارات الكونية
أعنف الانفجارات الكونية

في تطور فلكي مثير، رصد علماء الفلك تحولا غير مسبوق لأحد أضخم نجوم الكون المعروفة، ما يفتح الباب أمام احتمال وقوع انفجار كوني هائل في المستقبل فالنجم العملاق WOH G64، الذي لطالما صنف كعملاق أحمر فائق، دخل مرحلة نادرة قد تمهد لانفجار مستعر أعظم، وفق دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature العلمية.

موقع استثنائي وخصائص هائلة

يقع النجم في سحابة ماجلان الكبرى، وهي مجرة قزمة تدور حول درب التبانة، ويمكن رؤيتها من النصف الجنوبي للكرة الأرضية بالعين المجردة. 

ويبعد نحو 163 ألف سنة ضوئية عن الأرض، لكنه رغم هذه المسافة الهائلة يلفت الأنظار بحجمه وطاقته.

يبلغ قطر النجم نحو 1540 ضعف قطر الشمس، بينما تعادل كتلته قرابة 30 ضعف كتلتها، ويشع بطاقة تفوق لمعان الشمس بنحو 282 ألف مرة، ما يجعله أحد أضخم النجوم المعروفة في الكون القريب.

تحول مفاجئ يربك العلماء

منذ اكتشافه في سبعينيات القرن الماضي، كان WOH G64 يُصنف كعملاق أحمر فائق تحيط به سحابة كثيفة من الغبار.

لكن في عام 2014 لاحظ فريق بحثي بقيادة غونزالو مونيوث-سانشيز تغيراً واضحاً في لونه وارتفاعاً في حرارته السطحية، في مؤشر على تحوله إلى عملاق أصفر فائق.

وتُعد هذه المرحلة من أندر المراحل في حياة النجوم الضخمة، إذ تمثل فترة انتقالية قصيرة للغاية قبل النهاية العنيفة.

مرحلة انتقالية قصيرة ونذير بنهاية درامية

العمالقة الصفراء الفائقة نادرة للغاية لأن وجودها مؤقت، فهي تمثل الجسر الأخير بين مرحلة العملاق الأحمر والانفجار النهائي كمستعر أعظم.

والمفاجأة أن التحول حدث خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، وبهدوء غير معتاد، في حين أن التغيرات السريعة في النجوم الضخمة غالباً ما تكون مصحوبة باضطرابات عنيفة.

كما كشفت الدراسة أن النجم ليس منفرداً، بل جزء من نظام ثنائي.

ويُرجح أن التفاعلات مع نجمه المرافق ساهمت في تجريده من طبقاته الخارجية، ما سرع انتقاله إلى المرحلة الصفراء النادرة.

هل نقترب من انفجار مستعر أعظم؟

يرى العلماء أن النجم قد يكون في طريقه نحو انفجار مستعر أعظم هائل، لكنهم يحذرون من إساءة فهم كلمة "قريب". 

ففي المقاييس الفلكية، قد يعني ذلك مئات أو حتى آلاف السنين، وليس بالضرورة خلال حياة البشر الحالية.

ومع ذلك، فإن مراقبة نجم في هذه المرحلة الانتقالية تُمثل فرصة علمية نادرة لرصد تطور النجوم العملاقة قبل لحظة نهايتها.

انفجار أم ولادة ثقب أسود؟

تطرح السيناريوهات المستقبلية احتمالين رئيسيين:
انفجار لامع كمستعر أعظم يضيء سماء مجرته.
أو انهيار مباشر إلى ثقب أسود، إذا فقد النجم كتلته بسرعة أو اشتدت التفاعلات الثنائية.

ويرى الباحثون أن فهم هذا التحول سيساعد في فك ألغاز مصير النجوم فائقة الكتلة وآليات الانفجارات الكونية العنيفة.

نافذة نادرة على لحظات الاحتضار الكوني

رغم أن النهاية الدقيقة لا تزال غامضة، فإن العلماء قد يكونون أمام مشهد استثنائي مراقبة نجم ضخم في مراحله الأخيرة شبه المباشرة.

حدث كهذا يمنح الفلكيين نافذة فريدة على أكثر مراحل التطور النجمي تطرفاً، وربما يقربهم خطوة من فهم كيف تولد أعنف الانفجارات في الكون.