يواجه برشلونة أزمة حقيقية في الخط الهجومي مع غياب البرازيلي رافينيا الجناح المميز الذي أصبح عنصرا أساسيًا في تشكيل الفريق تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك.
الإصابة الأخيرة التي تعرض لها اللاعب في الركبة خلال مباراة ودية لمنتخب البرازيل أمام فرنسا بنتيجة 1-2 ستجبره على الابتعاد عن الملاعب لمدة لا تقل عن سبع مباريات وهو ما يضع النادي الكتالوني في موقف صعب للغاية خلال المرحلة القادمة من الموسم.
وخلال فترة غياب رافينيا سيواجه برشلونة تحديات كبرى أبرزها ثلاث مواجهات حاسمة تجمع الفريق بمنافسين من العيار الثقيل.
أول هذه المباريات سيكون لقاء الدوري الإسباني المرتقب ضد أتلتيكو مدريد الأسبوع المقبل يليه مواجهتا الفريق في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد نفس الخصم.
هذه المباريات ليست مجرد تحديات عادية بل تمثل محطات مصيرية قد تحدد مصير برشلونة في البطولات المحلية والأوروبية هذا الموسم.
تأثير غياب رافينيا على النتائج
الأرقام والتاريخ الحديث للفريق تؤكد مدى أهمية رافينيا فقد خسر برشلونة خمس مباريات من أصل سبع مواجهات هذا الموسم أثناء غياب اللاعب ما يعكس تأثيره الكبير على الأداء الجماعي للفريق.
حتى عند عودته بعد إصابة قصيرة لم يتمكن الفريق من تقديم الأداء المطلوب كما ظهر في الخسارة 0-3 أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا حيث شارك رافينيا بعد إصابته ولم يتمكن الفريق من تعديل النتيجة رغم مشاركته.
من أبرز المباريات التي غاب عنها اللاعب كانت الخسارة 1-2 أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا و0-4 ضد أتلتيكو مدريد في كأس الملك مما يوضح أن غيابه يمس الخط الأمامي بشكل مباشر ويضع الفريق تحت ضغط كبير.
البدائل أمام هانز فليك
في ظل هذه الأزمة يبحث هانز فليك عن حلول هجومية لتعويض غياب رافينيا وأبرز البدائل المطروحة هو الإنجليزي ماركوس راشفورد الذي يبدو الخيار الأول للمدرب الألماني لقيادة الهجوم وتقديم الإضافة المطلوبة.
لكن الأزمة لا تتوقف عند هذا الحد فهناك خيارات أخرى مثل فيرمين لوبيز وداني أولمو اللذين يمكنهما شغل مركز المهاجم رقم 9 الصريح بينما يشكل تراجع مستوى فيران توريس وكبر سن البولندي روبرت ليفاندوفسكي عامل ضغط إضافي على خيارات المدرب.
بجانب ذلك يعتمد فليك على تنويع الأدوار بين اللاعبين المتاحين حيث قد يشارك راشفورد وأولمو وفيرمين في أكثر من مركز هجومي في محاولة للحفاظ على التوازن الهجومي للفريق مع الإبقاء على خيارات متنوعة في حالة وقوع أي طارئ أثناء المباريات الحاسمة.
هانز فليك تحت المجهر
غياب رافينيا يمثل اختبارًا حقيقيًا لحنكة هانز فليك كمدرب حيث سيكون عليه إدارة الموارد المتاحة بحكمة وتحقيق النتائج المرجوة دون الاعتماد على الجناح البرازيلي.
كما أن هذه الفترة تمثل فرصة لفليك لإظهار قدرته على استثمار البدائل المتاحة وتحقيق الانتصارات في البطولات المحلية والقارية رغم التحديات الكبيرة.



