وصل الصراع الإيراني-الأمريكي والإقليمي في المنطقة إلى شهره الأول، حاملاً معه تداعيات أمنية وسياسية متصاعدة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات.
وتصاعدت المواجهات بشكل سريع، ما أدى إلى زعزعة استقرار الأسواق الإقليمية وارتفاع حالة القلق لدى الدول المجاورة والمجتمع الدولي، مع تكثيف التحركات العسكرية والدبلوماسية في محاولة لاحتواء الأزمة.
وخلال هذه الفترة، تزايدت المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة قد تمتد آثارها لتطال مصالح عالمية، بينما تظل طهران وواشنطن على مقاربات متباينة في تقييم الأولويات، ما يجعل كل يوم في هذا الصراع حاسماً ويزيد من تعقيد جهود التهدئة.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إنه يوجد إشارات من طهران تُظهر استعداداً لتخفيف حدة التوتر وإنهاء الصراع القائم، لكنها مرتبطة بشروط محددة.
وأضاف فهمي، في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الاهتمام الأمريكي انحرف مؤقتاً من الملف النووي نحو البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي أصبح يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية في المنطقة، وللدول الأوروبية وحتى للأراضي الأمريكية، نظراً لقدرة الصواريخ الإيرانية على الوصول إلى مسافات تصل إلى 4000 كيلومتر.
وأشار إلى أن طهران تواجه أزمة ثقة كبيرة تجاه الضمانات الدولية، خشية تكرار تجربة الصراع السابق المعروف بـ"حرب الأيام الـ12"، الذي انتهى بمسارات دبلوماسية اعتبرتها إيران غير ملزمة.