استقبلت غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة محمد الكاتب، وفدًا صينياً، لبحث فرص الاستثمار في قطاع الغزل والنسيج والترويج للفرص المتاحة وتوطين صناعات جديدة، في ظل ما تتمتع به مصر من مزايا تنافسية تدعم جذب الاستثمارات، وذلك بحضور النائب أحمد شعراوي وكيل الغرفة، والدكتور محمد فتحي عضو مجلس الإدارة، وخالد البحيري المدير التنفيذي للغرفة.
وقال محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية، إن استقبال الوفد الصيني يأتي في إطار جهود الغرفة لجذب استثمارات أجنبية نوعية للقطاع، مؤكدًا أن السوق المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله ليكون مركزًا إقليميًا لصناعة الغزل والنسيج.
وأضاف: «لدينا تجارب صينية ناجحة بالفعل في السوق المصري، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين الجدد، سواء كانوا يستهدفون الإنتاج للسوق المحلي أو التصدير».
وأشار الكاتب إلى أن الغرفة مستعدة لتقديم الدعم الفني والصناعي للمستثمرين، قائلاً: «نرحب بإقامة شراكات مع الشركات الأجنبية، كما أن استقدام فنيين من الخارج أمر متاح، إلى جانب توافر العمالة المحلية، بما يضمن نقل الخبرات وتطوير الصناعة».
وأكد أن الحكومة المصرية تقدم دعمًا واضحًا للاستثمار الأجنبي، من خلال تسهيل الإجراءات ومنح “الرخصة الذهبية” لتسريع بدء المشروعات، لافتًا إلى أن الغرفة استعرضت خلال اللقاء أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع، خاصة في مجالات الغزل والنسيج والتجهيز والصناعات المغذية، إلى جانب فرص إقامة شراكات صناعية مع المستثمرين المحليين، بما يدعم تعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة.
من جانبه، أكد النائب أحمد شعراوي، وكيل الغرفة، أن قطاع الغزل والنسيج يشهد حاليًا فرصًا كبيرة للنمو، خاصة في ظل التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وقال: «نسعى إلى جذب استثمارات تركز على نقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة للنهوض بالصناعة».
وأضاف أن المزايا التنافسية لمصر، وعلى رأسها تكلفة الطاقة والعمالة، تمنحها قدرة كبيرة على جذب استثمارات صناعية طويلة الأجل، فضلا عن الموقع الجغرافي المتميز والاتفاقيات الدولية التي تربط مصر مع مختلف التكتلات التجارية.
وأوضح محمد فتحي، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن الغرفة تسعى بشكل مستمر لتوفير بيئة داعمة للمستثمرين من خلال الربط بين الشركات الأجنبية والمصنعين المحليين، وتقديم المعلومات اللازمة حول السوق.
وأشار إلى أن «القطاع يحتاج إلى مزيد من الاستثمارات في الصناعات المغذية والتكميلية، وهو ما يمثل فرصة حقيقية للشركات الصينية للدخول بقوة في السوق المصري».
وأضاف فتحي أن الوفد الصيني أبدى اهتمامًا بالتعرف على تفاصيل منظومة التصنيع في مصر، حيث قامت الغرفة بإمدادهم بالمعلومات المتعلقة بالعمالة الفنية وإمكانيات التدريب، إلى جانب آليات الدخول للسوق سواء عبر التصنيع للتصدير أو لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأكد خالد البحيري، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات النسيجية، أن استقبال الوفد الصيني يأتي ضمن سلسلة من الزيارات التي تستضيفها الغرفة لوفود أجنبية من مختلف الدول، مشيرًا إلى أن هذه ليست الزيارة الأولى، حيث تحرص الغرفة بشكل مستمر على تنظيم لقاءات مباشرة بين المستثمرين الأجانب وأعضاء القطاع.
وأضاف البحيري أن هذه اللقاءات تحقق نتائج إيجابية على أرض الواقع، لافتًا إلى أن عددًا من المستثمرين الأجانب قاموا بالفعل بتنفيذ مشروعات داخل السوق المصري كنتيجة مباشرة لتلك اللقاءات، مستفيدين من الدعم الفني والمعلوماتي الذي توفره الغرفة، إلى جانب دورها في تسهيل التواصل وبناء الشراكات مع المصنعين المحليين.
ومن جانبه، قال المهندس حازم توفيق، منسق الوفد الصيني، إن هذه الزيارة تضم ممثلي عدد من الشركات الصينية الكبرى التي تستهدف استكشاف فرص الاستثمار والتوسع في مصر، خاصة في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة
وأوضح أن تنظيم تلك الزيارة تأتي في ضوء ما يتم عرضه من حوافز حكومية وتسهيلات تقدمها الدولة للمستثمرين، تشمل بيئة استثمارية تنافسية، واتفاقيات تجارية دولية، إلى جانب انخفاض تكاليف التشغيل، بما يعزز من فرص تحقيق قيمة مضافة حقيقية ودعم سلاسل الإمداد المحلية.
وأضاف توفيق أن هذه الزيارة تعكس تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق المصري باعتباره بوابة استراتيجية للأسواق الإقليمية والأفريقية.


