حرر المستشار مرتضى منصور بلاغا ضد رقابة المصنفات الفنية بسبب فيلم السلم والثعبان 2، لاتهامه بنشر الفسق والفجور، والسماح بمشاهد خادشة للحياء العام.
جاء بلاغ مرتضى منصور أن الدستور المصري كفل حرية التعبير وحرية الإبداع الفني والأدبي شريطة احترام حقوق الآخرين والمحافظة على الآداب العامة والأمن العام والنظام العام ومصالح الدولة العليا وعدم التأثير بالضرر على القيم الأسرية والمجتمعية، هذا بالإضافة إلى أنه قد عظم من شأن ودور الأسرة المصرية واعتبارها ركيزة أساسية من ركائز المجتمع لا يجوز تهديد قيمها الثابتة والراسخة فالفرق كبير بين الحرية والابتذال، فالحرية هي أن تطرح أفكارك بصدق ووعي وتفتح مساحات للنقاش، لكن الابتذال هو أن تختزل كل ذلك في مشاهد وحوارات وإيحاءات مبتذلة.
وأشار بلاغ مرتضى منصور إلى أنه لما كان ذلك فقد ارتكب المشكو في حقهم سالفي الذكر وهم صناع فيلم "السلم والثعبان لعب عيال" تهديدا مباشرا لاستقرار الأسرة المصرية مما يؤثر سلبا على تنشئة الأبناء إلى جانب مساهمة هذا الفيلم المسيء في ترسيخ سلوكيات خطيرة لا تتماشى مع الأعراف الاجتماعية والأسرية والأخلاقية مع تركيزهم على مشاهد تتجاوز كل الحدود في المجتمع المصري الشرقي وهي مشاهد تدمر القيم الأخلاقية والدينية للمجتمع المصري.
وأكد مرتضى منصور في بلاغه أن المشكو في حقهم ارتكبوا جرائم إعداد ونشر محتوى بغرض التحريض على الفسق والفجور والتعدي على حرمة الحياة الخاصة والإزعاج بالإضافة إلى انتهاك ميثاق الشرف الإعلامي عبر محتوى يهدد النظام العام ويخل بالقيم المجتمعية مما يؤكد ارتكابهم جرائم جنائية تستوجب الحبس، وطالب بفتح تحقيق في كل ما ورد في محتوى هذا البلاغ من جرائم ضد المشكو في حقهم وما أذاعوه ونشروه وذلك لارتكابهم جرائم النشر بغرض التحريض على الفسق والفجور والترويج لمشاهد والتعدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين.
عقوبة التحريض على الفسق والفجور
نصت المادة 1 من قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961، "كل من حرض شخصًا ذكرًا كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له، وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنية إلى ثلاثمائة جنيه".
ونصت المادة 14 من ذات القانون على أنه كل من أعلن بأي طريقة من طرق الإعلان دعوة تتضمن إغراء بالفجور أو الدعارة أو لفت الأنظار إلى ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مائه جنيه.
نصت المادة 15 من قانون الدعارة يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة، وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين، وتقع جريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء بين السر والعلانية، ولها أركان وشروط تحدد الاتهام، وتعرض القانون لجريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء وجرم كل فعل يخل بحياء الغير وتحدث عن جريمتين للفعل الفاضح.
- الجريمة الأولى:
نشر مواد إباحية تندرج تحت جريمة التحريض على نشر الفسق والفجور، حيث نصت المادة 178 من قانون العقوبات، على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه كل من نشر مقاطع تصويرية على مواقع التواصل الاجتماعى إذا كانت خادشة للحياة".
- الجريمة الثانية:
الفعل الفاضح العلني
نصت المادة 269 مكرر ا من المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات: "يُعاقَب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر كل من وُجد فى طريق عام أو مكان مطروق يحرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال، فإذا عاد الجانى إلى ارتكاب هذه الجريمة خلال سنة من تاريخ الحكم عليه نهائيًا فى الجريمة الأولى تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه، ويستتبع الحكم بالإدانة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة".
ونصت المادة 306 مكررًا "أ" على أنه: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بالإشارة على وجه يخدش حياءه فى طريق عام أو مكان مطروق.
ويسرى حكم الفقرة السابقة إذا كان خدش الحياء قد وقع عن طريق التليفون أو أى وسيلة من وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.
ولثبوت تلك الجريمة لا بد من توافر القصد الجنائي، ويتحقق ذلك باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة علنا عالما بأن من شأنه أن يخدش الحياء".



