يصادف 2 إبريل من كل عام اليوم العالمي لـ التوحد، هو اختلاف في طريقة عمل دماغ الطفل، مما يجعله يتفاعل ويتصرف بطرق فريدة، تشمل العلامات المبكرة للتوحد قلة التواصل البصري ولغة الجسد، بالإضافة إلى الحركات أو الكلام المتكرر. يمكن للعلاجات السلوكية وغيرها من أشكال الدعم أن تساعد الأطفال (والبالغين) المصابين بالتوحد على الاستفادة القصوى من نقاط قوتهم والتغلب على أي تحديات.
أعراض التوحد
يظهر على بعض الأطفال علامات اضطراب طيف التوحد في مرحلة الرضاعة المبكرة، مثل قلة التواصل البصري، وعدم الاستجابة لأسمائهم، أو عدم الاهتمام بمقدمي الرعاية. وقد لا ينمو أطفال آخرون كما هو متوقع خلال الأشهر أو السنوات الأولى من حياتهم، ثم يصبحون فجأة انطوائيين أو عدوانيين أو يفقدون مهاراتهم اللغوية السابقة. وتظهر هذه العلامات عادةً في عمر سنتين إلى ثلاث سنوات.
وقد يعاني بعض الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد الخفيف من أعراض أكثر لا تُلاحظ مبكرًا، وقد لا يتم تشخيصهم إلا في منتصف الطفولة أو أواخرها، عندما تزداد حاجتهم للتواصل والتفاعل الاجتماعي. وفي بعض الأحيان، يتم التشخيص لأول مرة في مرحلة البلوغ، على الرغم من أن الأعراض كانت موجودة على الأرجح خلال الطفولة.
من المرجح أن يكون لكل طفل مصاب باضطراب طيف التوحد نمط سلوكي فريد يعتمد على ما إذا كانت الأعراض خفيفة أو متوسطة أو شديدة.
يواجه بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد صعوبة في التعلم، ويظهر على بعضهم علامات انخفاض مستوى الذكاء عن المعتاد، بينما يتمتع آخرون بمستوى ذكاء طبيعي أو مرتفع. يتعلم هؤلاء الأطفال بسرعة، لكنهم يواجهون صعوبة في التواصل، وتطبيق ما يتعلمونه في الحياة اليومية، والتكيف مع المواقف الاجتماعية.
نظرًا لاختلاف الأعراض من طفل لآخر، قد يصعب أحيانًا تحديد مدى شدة الحالة. ويعتمد ذلك عمومًا على شدة الأعراض ومدى تأثيرها على قدرة الطفل على أداء وظائفه اليومية.

أسباب التوحد
لم يجد الخبراء سببًا واحدًا للتوحد. يُرجّح أن يكون مزيجًا من العوامل الوراثية وبعض الأمور المتعلقة بالحمل والولادة. قد تجد هذه الأمور مُشارًا إليها بـ"العوامل البيئية" أو "أحداث ما قبل الولادة". تتفاعل هذه العوامل جميعها لتُؤدي إلى الاختلافات الدماغية التي نراها في التوحد.
من بين الأمور التي قد تزيد من احتمالية إصابة طفلك بالتوحد:
الحمل بعد سن 35 عامًا
الحمل خلال 12 شهرًا من إنجاب طفل آخر
الإصابة بسكري الحمل
النزيف أثناء الحمل
استخدام بعض الأدوية، مثل فالبروات، أثناء الحمل
صغر حجم الجنين عن المتوقع (تقييد النمو داخل الرحم)
نقص الأكسجين الواصل إلى الجنين أثناء الحمل أو الولادة
الولادة المبكرة
قد تُغيّر هذه العوامل بشكل مباشر كيفية نمو دماغ طفلك، أو قد تُؤثر على كيفية عمل بعض الجينات، مما يُؤدي بدوره إلى اختلافات دماغية.

