تشهد أبحاث علاج السرطان تطورًا لافتًا مع الإعلان عن لقاح جديد يتم حقنه مباشرة داخل الأورام، حيث أظهر نتائج مبشرة في التجارب الأولية، ما يثير آمالًا واسعة بإمكانية إحداث نقلة نوعية في علاج أنواع السرطان المعقدة.
نتائج أولية مبشرة
ووفقًا لصحيفة الديلي ميل، كشفت التجارب على اللقاح المعروف باسم "iVAC" عن قدرة كبيرة على القضاء على الأورام بنسبة وصلت إلى 100% في فئران مصابة بسرطان الأمعاء. كما أظهر نجاحًا كاملًا في القضاء على خلايا سرطان الثدي البشري عند اختبارها داخل المعمل، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا قويًا على فعاليته.
آلية عمل مبتكرة
يعتمد اللقاح على استراتيجية مزدوجة تستهدف نقاط ضعف الخلايا السرطانية:
- كشف الورم وتعطيل خداعه المناعي:
تتمكن الخلايا السرطانية عادة من الإفلات من جهاز المناعة عبر بروتين PD-L1 الذي يمنع مهاجمتها. ويعمل اللقاح على تعطيل هذه الآلية، ما يجعل الورم مكشوفًا أمام الدفاعات الطبيعية للجسم. - تنشيط الاستجابة المناعية:
يقوم اللقاح بإعادة برمجة الخلايا السرطانية لتفرز إشارات تحفّز جهاز المناعة، فيتم استدعاء الخلايا التائية المسؤولة عن تدمير الخلايا المصابة، مما يؤدي إلى استهداف الورم بشكل مباشر.
مقارنة مع العلاجات التقليدية
اعتمد علاج السرطان لعقود على وسائل رئيسية، أبرزها:
- العلاج الكيميائي:
يستهدف الخلايا سريعة الانقسام لكنه يؤثر أيضًا على الخلايا السليمة، ما يسبب آثارًا جانبية واضحة مثل التعب والغثيان وتساقط الشعر. - العلاج الإشعاعي:
يستخدم أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية، إلا أن فعاليته تبقى محدودة في بعض الأنواع المتقدمة.
تطور العلاج المناعي
يمثل العلاج المناعي طفرة حديثة في مواجهة السرطان، من خلال تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا المصابة، ومن أبرز أدواره أدوية مثل:
- بيمبروليزوماب
- نيفولوماب
وقد أسهم هذا النوع من العلاج في تحسين نسب البقاء على قيد الحياة لدى العديد من المرضى، لكنه لا ينجح بشكل كامل إلا لدى نسبة محدودة من الحالات.
ما يميز اللقاح الجديد
يراه الباحثون خطوة متقدمة لأنه يجمع بين:
- إزالة قدرة الورم على التخفي
- تعزيز استجابة جهاز المناعة في الوقت نفسه
وهو ما قد يمنحه أفضلية مقارنة بالعلاجات الحالية في مواجهة الأورام المقاومة.
خطوة نحو التجارب السريرية
يستعد فريق من جامعة بكين لإجراء تجارب على البشر خلال السنوات القادمة، بهدف تقييم فعالية اللقاح وسلامته. إلا أن العديد من التفاصيل ما زالت قيد الدراسة، مثل أنواع السرطان المستهدفة في البداية والآثار الجانبية المحتملة.



