تتصاعد حالة الغموض والقلق داخل إيران، عقب تقارير استخباراتية حديثة تحدثت عن دخول المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي في حالة غيبوبة، وتلقيه العلاج في مدينة قم، في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق تقرير نشرته صحيفة التاميز البريطانية.
وبحسب مذكرة دبلوماسية استندت إلى تقييمات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، فإن خامنئي يعاني من حالة صحية "شديدة الخطورة" تجعله غير قادر على أداء مهامه أو المشاركة في صنع القرار داخل النظام الإيراني. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن موقعه بشكل واضح منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.
تقارير حول إصابة المرشد الجديد
وتشير التقارير إلى أن خامنئي أصيب خلال الضربات الجوية الأولى التي استهدفت قيادات عليا في إيران، وأسفرت عن مقتل والده علي خامنئي، في عملية وصفت بأنها محاولة “قطع رأس النظام”. ومنذ توليه المنصب في مارس 2026، لم يظهر خامنئي علناً، ما عزز الشكوك حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة البلاد.
وتذهب بعض التقديرات إلى أن غيابه الكامل عن المشهد، إلى جانب الاعتماد على بيانات مكتوبة أو مواد إعلامية غير مؤكدة، يعكس حالة من "الفراغ القيادي"، قد تكون لها تداعيات مباشرة على تماسك النظام السياسي، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
في هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن خامنئي "غير قادر على اتخاذ أي قرارات"، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تدير فعلياً شؤون البلاد في هذه المرحلة الحساسة. كما رجحت مصادر أن يكون الحرس الثوري الإيراني هو اللاعب الأبرز حالياً في إدارة العمليات العسكرية والسياسية، في ظل غياب القيادة العليا.
غموض إيراني
في المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تأكيد رسمي بشأن هذه الأنباء، واكتفت بالتأكيد سابقاً أن المرشد الجديد "بصحة جيدة" ويواصل مهامه، وهو ما يتناقض مع التقارير الاستخباراتية المتداولة، ويزيد من حالة الضبابية.
وتكتسب مدينة قم، التي يقال إن خامنئي يتلقى العلاج فيها، أهمية خاصة، كونها المركز الديني الأبرز في إيران ومقراً للحوزات العلمية الشيعية، ما قد يضفي بعداً رمزياً وسياسياً على اختيارها كموقع للعلاج أو لإدارة شؤون الحكم في ظل الأزمة.
في الأثناء، تتواصل المواجهات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تبادل للضربات الصاروخية والهجمات الجوية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية. وتزيد حالة الغموض حول القيادة الإيرانية من مخاوف انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد، في ظل غياب قنوات واضحة لاتخاذ القرار أو التفاوض.