لم تكن الطفلة “سما” قد أتمت عامها الثالث، لكنها دفعت ثمنا قاسيًا لأشخاص لم يمنحوها فرصة للحياة، وذلك بعدما تحولت جدران منزلها إلى مسرح لجريمة إنسانية صادمة، هزت مشاعر أهالي قرية ميت شهالة بمحافظة المنوفية.

تفاصيل مقتل الطفلة سما بالمنوفية
تفاصيل الواقعة تكشف عن مأساة إنسانية كبيرة، بدأت بآثار تعذيب على جسد الصغيرة سما كشفها “التربي” قبل دفن الطفلة، بمقابر العائلة لتتكشف خيوط جريمة تتجاوز حدود القسوة ليتم ابلاغ الشرطة والتي تحفظت على جثمان الصغيرةن واستعداء أسرتها للتحقيق.
زوجة الاب: كنت أعـ ـذبها بالماء المغـ ـلي
وفي التحقيقات اعترفت زوجة الاب انها كانت تسكب على الطفلة الماء المغلي بسبب التبول اللا إرادي، وهو السبب الرئيسي وراء وفاتهان ولهذا حاولوا اخفاء الجريمة.
وتبين من التحقيقات أن جد الطفلة ووالدها تناوبوا على الاعتداء عليها جنسيا عدة مرات، وهو ما تسبب في تبولها اللاإرادي، وهو ما اعترف به الاب والجد، كما كشف الاب ان سما جاءت نتيجة زواج عرفي وحملت بها امها وتركتها في عمر صغير ليقوم بتربيتها.

مفاجأة جديدة في التحقيقات: الطفلة ساقطة قيد
كشفت التحقيقات في واقعة وفاة سما عقب التعدي عليها جنسيا من والدها وجدها وتعذيب زوجة والدها أن الطفلة ساقطة قيد وغير مسجلة في سجلات الحكومة، حيث أظهرت التحقيقات أن الطفلة ليس لديها أوراق رسمية أو شهادة ميلاد منذ ولادتها.
كما كشفت التحقيقات أن الطفلة جاءت نتيجة زواج عرفي مع سيدة في القاهرة تزوجها والد الطفلة وجاءت إليه بعد فترة ومعها الطفلة وتركتها لدي الأب لتربيتها ولم يقوم الأب بعمل أي أوراق رسمية الطفلة على مدار ما يقرب من ٣ سنوات.
فيما تم إثبات ذلك في محضر الشرطة وذلك لاستخراج تصريح دفن الطفلة ودفنها في مقابر العائلة بالقرية بحضور أهالي قرية ميت شهالة واحد أقارب جد الطفلة.

تحليل DNA: الطفلة سما “ليست ابنة والدها”
كشف تحليل DNA (الحمض النووي)، الذي تم إجراؤه للطفلة “سما”، المتوفاة على يد والدها وجدها وزوجة والدها، أن الطفلة سما “ليست ابنة والدها” المتهم في قتلها بعد التعدي عليها جنسيًا.
وتبين من التقرير والتحليل، أن الطفلة ليست ابنة الأب الذي اعتدى عليها، وأن التحاليل غير متطابقة.
وأكد الأب المتهم خلال التحقيقات، أنه تزوج زواجًا عرفيًا منذ ما يقرب من 4 سنوات، وجاءت إليه زوجته بعد ذلك، وتركت الطفلة له، وأكدت أنها ابنته.
وتابع الأب أنه قام بتربية الطفلة مع زوجته الحالية، ثم تناوب الاعتداء الجنسي عليها مع والده حتى وفاتها، موضحًا أنه كان لا يعلم أنها ليست ابنته.



