قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ساعة من الرعب.. كيف أنقذ جهاز "SERE" الطيار الأمريكي من قبضة الحرس الثوري الإيراني؟

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل عملية إنقاذ معقدة نفذتها الولايات المتحدة داخل الأراضي الإيرانية، اعتمدت خلالها على منظومة متطورة تجمع بين الأقمار الصناعية، والاستخبارات الدقيقة، وأنظمة الاتصال المشفرة، في سباق حاسم مع الزمن لتأمين حياة أحد أفراد طاقم مقاتلة أمريكية.

العملية، التي وصفت بأنها نادرة وخطرة، استهدفت إنقاذ ضابط أسلحة من طائرة مقاتلة من طراز “إف-15”، سقطت في عمق إيران. وأظهرت هذه المهمة مستوى عالياً من التفوق التكنولوجي، حيث تم دمج قدرات البحث والإنقاذ مع معلومات استخباراتية دقيقة لتحديد موقعه وسط تضاريس صعبة وتحركات معادية.

وبحسب الروايات، شبهت الإدارة الأمريكية المهمة بالبحث عن “إبرة في كومة قش”، إذ تم العثور على الضابط حياً بعد إسقاط طائرته بفعل الدفاعات الجوية الإيرانية في جنوب شرق البلاد، في حادثة تُعد الأولى من نوعها لهذا الطراز خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

تقنيات خفية وراء النجاح

اعتمدت العملية على تنسيق محكم بين أجهزة الاستخبارات ووسائل الرصد الحديثة. فقد تم استخدام صور أقمار صناعية عالية الدقة، إلى جانب تقنيات اعتراض الإشارات وأنظمة تتبع حرارية، ما مكن الفرق من تحديد موقع الضابط رغم اختبائه في منطقة جبلية وعرة.

العنصر الحاسم كان معدات البقاء التي يحملها الطيارون، والتي تبدأ بالعمل فور القذف من الطائرة. هذه الأنظمة ترسل تلقائياً إشارات استغاثة مشفرة وإحداثيات دقيقة عبر الأقمار الصناعية، حتى في حال فقدان الوعي، ما يسهل على فرق الإنقاذ الوصول السريع إلى الموقع.

وقد صممت هذه الأجهزة لتحمل الظروف القاسية، بما في ذلك التشويش الإلكتروني والبيئات الصعبة، وهو ما ساعد مروحيات الإنقاذ على الوصول بدقة إلى الهدف رغم التحديات الجغرافية.

لحظات سقوط خطيرة ومواجهة ميدانية

تشير التقديرات إلى أن إسقاط الطائرة جاء نتيجة إصابة مباشرة بصاروخ أرض-جو، في ظل تراجع فعالية بعض أنظمة الدفاع الجوي نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

ومع سقوط الطائرة، اضطر الطيار وضابط الأسلحة إلى القذف، لتبدأ فوراً عملية إنقاذ معقدة تحولت إلى مواجهة ميدانية. فبينما تم إنقاذ الطيار بسرعة، واجهت فرق الإنقاذ صعوبات أكبر في الوصول إلى الضابط الثاني، وسط إطلاق نار كثيف من القوات الإيرانية.

وخلال العملية، تعرضت بعض الطائرات الداعمة لإصابات، ما يعكس حجم المخاطر التي رافقت المهمة، ويبرز في الوقت نفسه الإصرار على إتمامها بنجاح رغم التهديدات.

دور تدريبات SERE

يعكس نجاح العملية أهمية التدريبات التي يتلقاها الطيارون الأمريكيون ضمن برنامج “SERE”، وهو اختصار لـ"البقاء، التملص، المقاومة، والهروب". فقد ساعدت هذه التدريبات الضابط على الصمود والتخفي حتى وصول فرق الإنقاذ، ما كان عاملاً حاسماً في بقائه على قيد الحياة.