قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

السايس أحبط المخطط.. أول تعليق من أسرة طبيب الإسكندرية بعد محاولة قتله

 المجني عليه
المجني عليه

شهدت مدينة الإسكندرية واقعة صادمة هزّت الوسط الطبي، بعدما تحولت خلافات قديمة بين طبيبين إلى مشهد دموي أمام أحد المستشفيات، في حادث أثار حالة من القلق والاستنكار بين المواطنين وزملاء المهنة على حد سواء، وسط تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء المفاجئ.

تفاصيل الواقعة أمام المستشفى

كشفت التحريات الأولية ملابسات حادث تعدي طبيب تخدير على طبيب عظام أمام مستشفى جمال عبد الناصر وسط المدينة. وبحسب المعلومات، أقدم المتهم على التخفي خلف إحدى الأشجار داخل حديقة قريبة من موقع الحادث، مترقبًا لحظة وصول المجني عليه.

وما إن ترجل طبيب العظام من سيارته داخل الجراج المخصص للمستشفى، حتى باغته الجاني وانهال عليه بعدة طعنات باستخدام سلاح أبيض، مستهدفًا منطقة البطن، في محاولة لإلحاق أكبر قدر من الأذى به قبل الفرار من موقع الجريمة.

خلافات قديمة تتحول إلى جريمة

من جانبه، كشف خال المجني عليه تفاصيل مثيرة حول خلفية الواقعة، موضحًا أن الطرفين كانا زميلين منذ سنوات الدراسة الجامعية، حيث نشبت بينهما خلافات قديمة أثناء فترة الكلية. ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على تلك الخلافات، إلا أن المتهم بحسب الرواية ظل يحمل في داخله مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام.

وأضاف أن كلًا منهما اتجه للعمل في مستشفى مختلف بعد التخرج، حيث التحق المجني عليه بمستشفى جمال عبد الناصر، بينما عمل المتهم في مستشفى آخر، قبل أن تتجدد المواجهة بشكل مفاجئ وعنيف.

واكد خال المجني عليه ان السايس الجراج لعب دورًا حاسمًا في إحباط ما قد يكون مخططًا أكثر خطورة، إذ كان من أوائل من انتبهوا إلى الواقعة لحظة وقوعها، حيث سارع نحو المتهم عقب الاعتداء مباشرة، وتمكن بمساعدة عدد من المواطنين من السيطرة عليه ومنعه من الفرار. ولم يتوقف دوره عند هذا الحد، بل كشفت المعاينة الأولية أنه أثناء تفتيش المتهم، عُثر بحوزته على ورقة مدوّن بها عدد من الأسماء، تبين أنها لأطباء آخرين، يُرجّح أنهم كانوا ضمن قائمة مستهدفة.

واوضح ان تلك القائمة تشير إلى نية مبيتة لدى المتهم لاستهداف أكثر من شخص، حيث كان المجني عليه، الطبيب محمد السيد، هو أول الأسماء المدرجة، في حين كان من المخطط وفقًا للورقة المضبوطة  الانتقال إلى أسماء أخرى تباعًا. هذا الاكتشاف أضفى بُعدًا أكثر خطورة على الواقعة، محولًا إياها من اعتداء فردي إلى شبهة مخطط انتقامي أوسع، تم إحباطه في لحظاته الأولى بفضل سرعة تدخل سايس الجراج.

محاولة لإنقاذ الضحية

عقب الاعتداء، جرى نقل الطبيب المصاب إلى داخل المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، حيث خضع لتدخل طبي عاجل في محاولة لإنقاذ حياته، فيما تواصل الجهات الأمنية التحقيق لكشف كافة ملابسات الواقعة ودوافعها الحقيقية.

تعكس هذه الحادثة المؤلمة كيف يمكن لخلافات قديمة غير محسومة أن تتحول إلى كوارث إنسانية إذا لم يتم احتواؤها في الوقت المناسب. كما تطرح تساؤلات مهمة حول الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الأفراد، حتى داخل مهن إنسانية كالمجال الطبي، مما يستدعي تعزيز ثقافة الحوار والدعم النفسي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.