تزايد اهتمام أصحاب المحال بتحويل العدادات الكودية (التجارية) إلى عدادات قانونية مُسجلة بأسمائهم، لما لذلك من فوائد قانونية واقتصادية مباشرة، فضلاً عن تعزيز الاستقرار في التعامل مع شركات توزيع الكهرباء.
وتُعد هذه الخطوة من الإجراءات المهمة التي تتيح لصاحب النشاط إثبات حقه القانوني في المحل، حيث يصبح العداد مسجلاً باسمه بشكل رسمي، الأمر الذي يسهم في تسهيل التعاملات الحكومية واستخراج التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط التجاري بصورة قانونية. كما يتيح التحول إلى العداد القانوني الاستفادة من نظام الشرائح المعتمد، بدلاً من نظام المحاسبة المرتفع الذي يُطبق على العدادات الكودية.
إجراءات تحويل العداد الكودي لقانوني
وأوضح قسم العدادات بهندسة كهرباء التحرير "بدر" التابعة لقطاع السادات بشركة توزيع كهرباء البحيرة لإجراءات،التي يتعين على صاحب المحل تجهيز مجموعة من المستندات الأساسية، تشمل عقد ملكية أو إيجار موثق بالشهر العقاري، وصورة سارية من بطاقة الرقم القومي، إلى جانب مستند يثبت الموقف القانوني للعقار، مثل رخصة البناء أو نموذج التصالح النهائي (نموذج 10). كما يشترط تقديم البطاقة الضريبية والسجل التجاري الخاص بالنشاط، بالإضافة إلى آخر إيصال شحن للعداد الكودي.
وعقب استيفاء الأوراق، يتم التوجه إلى شركة توزيع الكهرباء المختصة، وتقديم طلب تحويل من عداد كودي إلى عداد قانوني، مع سداد الرسوم الإدارية المقررة. وتقوم الشركة بعد ذلك بإجراء معاينة فنية لموقع المحل، للتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية ومطابقة النشاط للبيانات المقدمة.
وتبرز أهمية هذا التحول في تقليل تكلفة استهلاك الكهرباء، حيث يتم احتساب الاستهلاك في العدادات الكودية التجارية وفق سعر موحد ، يصل إلى 274 قرشًا لكل كيلووات/ساعة،
بينما يتيح النظام القانوني الاستفادة من شرائح تسعير أكثر مرونة، ما ينعكس إيجابًا على تكلفة التشغيل.
و لا يمكن إتمام إجراءات التحويل في العقارات المخالفة، إلا بعد تقنين أوضاعها من خلال التصالح وفق القوانين المنظمة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة القانونية.
ويُعد تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني خطوة ضرورية لأصحاب الأنشطة التجارية الراغبين في الاستقرار القانوني وخفض التكاليف التشغيلية، بما يدعم بيئة الاستثمار ويعزز الالتزام بالقواعد المنظمة لسوق الكهرباء في مصر.