قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نقص الوقود بسبب الحرب الإيرانية يهدد محصول الأرز أهم غذاء في آسيا

الأرز
الأرز

تواجه مناطق إنتاج الأرز الكبرى في آسيا تهديدات جسيمة جراء نقص إمدادات الوقود وارتفاع تكاليف الإنتاج، الناجمة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من تحول حقول شاسعة إلى أراض غير مزروعة، مما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من نصف سكان العالم.

وذكر تقرير لوكالة "بلومبيرج" أن عشرات الملايين من صغار المزارعين في جنوب شرق آسيا يعانون من صعوبة الحصول على الأسمدة الزراعية والديزل اللازم لتشغيل الجرارات ومضخات الري، ما دفع بعض المزارعين في تايلاند إلى ترك المحاصيل في الأرض دون حصاد لارتفاع تكلفته بشكل تفوق قيمته السوقية.

وأشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز نسبيا، الذي لا يزال متأثرا رغم وقف إطلاق النار المؤقت، تسبب في خنق مسارات شحن الأسمدة والوقود، مما أدى إلى اضطراب التجارة العالمية ورفع أسعار النفط، وهو ما انعكس سلبا على تكاليف المدخلات الزراعية التي تضاعفت ثلاث مرات في بعض المناطق، في وقت استمرت فيه أسعار الأرز في الانخفاض بسبب وفرة المخزونات السابقة.

وفي هذا الصدد، قال ماكسيمو تورييرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، إن هوامش ربح المزارعين أصبحت ضيقة للغاية، محذرا من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 يوما إضافية سيؤثر بشكل مباشر على توفر الغذاء خلال النصف الثاني من العام الجاري.

من جانبه، توقع راوول مونتميـيور، المدير الوطني لاتحاد تعاونيات المزارعين الأحرار في الفلبين، أكبر مستورد للأرز في العالم، انخفاض إنتاج الأرز غير المقشور بنسبة لا تقل عن 10% هذا العام، وهو ما يعادل فقدان نحو مليوني طن من الإنتاج الوطني المتوقع.

في السياق ذاته، أوضح باحثون في المعهد الدولي لبحوث الأرز أن الأزمة تأتي في توقت حرج، حيث ينتقل المزارعون في جنوب شرق آسيا بين المواسم الزراعية، مؤكدين أنه رغم الحماية التي توفرها المخزونات الحالية، إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف الوقود يضع الأمن الغذائي المستقبلي في خطر.

وعلى صعيد التحركات الميدانية، لجأ بعض المزارعين في كمبوديا وفيتنام إلى حلول بديلة لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، شملت التحول لزراعة الذرة الأقل استهلاكا للمياه، والتوسع في استخدام الأسمدة العضوية، والبحث عن مضخات ري تعمل بالطاقة الشمسية، في محاولة لمواجهة الخسائر المتلاحقة التي تضرب القطاع الزراعي في القارة الآسيوية.