قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا تفعل إذا ضاق بك الحال؟.. رسائل من الأزهر لحماية النفس من الانهيار

ماذا تفعل إذا ضاق بك الحال؟.. رسائل من الأزهر لحماية النفس من الانهيار
ماذا تفعل إذا ضاق بك الحال؟.. رسائل من الأزهر لحماية النفس من الانهيار

في رسالة توعوية إنسانية، دعا مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف إلى أهمية التمسك بالحياة وتجاوز لحظات الضيق الشديد، مؤكدة أن ما يمر به الإنسان من أزمات نفسية أو أفكار سلبية لا يُعد نهاية الطريق، بل مرحلة مؤقتة تحتاج إلى احتواء ودعم وفهم.

وقال مجمع البحوث الإسلامية: في لحظات الضيق الشديد، قد يظنُّ الإنسانُ أن الخلاصَ في الهروب.. لكن الحقيقة الأعمق أن ما تمر به الآن –مهما اشتدَّ– ليس نهاية الطريق، بل مرحلة تحتاج إلى فهم واحتواء لا إلى إنهاء الحياة.

حفظ النفس من أعظم المقاصد

وأضاف: تأمَّل كيف جعل الله النفس أمانة عظيمة، وحفظها من أعظم المقاصد؛ فقال تعالى:

"وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"، هنا الرحمة الإلهية تسبق النهي، وكأنَّ الرسالة التي يخاطبك الله بها: أنت غالٍ عند الله، فلا تُهدر نفسك.

ثمَّ اسأل نفسكَ، مَنْ منَّا لا يتعرض لأفكارٍ سوداوية ليست من الحقائق في شيء؟ الجواب: الكثير تراوده هذه الأفكار ليل نهار… لكن صاحب العقل الرَّاجح يُدرك أنَّها حالةٌ مؤقَّتة يمرُّ بها العقل تحت ضغطٍ شديدٍ..

كما أكدت الدراسات النفسية أن لحظات الرغبة في إيذاء النَّفس غالبًا ما تكون موجات عابرة، إذا استطعت أن تتجاوزها بالدعم والحديث والمساندة تقلُّ حدّتها تدريجيًا... فإذا حدَّثتك نفسك بهذه الحالة فلا عليك إلَّا أن تتجاوز هذه الحالة بالإسراع في الحديث مع شخصٍ تحبُّ الحديث معه، أو ترويحٍ عن النفس بما تحبُّه فيما لا يغضب ربك.. فالحياة هبة لا تملك أنت إنهاءها بإرادتك..

ووجه نصيحة قائلا: أخي الشاب، أختي الفتاة..يا من تُقْبِل على الحياة ..أنت لست ضعيفًا لأنك تعبت… أنت إنسان، والقوة الحقيقية ليست في إنكار الألم، بل في مواجهته وطلب العون.

واعلم بأن الحياة لا تُقاس بلحظة انهيارٍ، بل بقدرتك على النُّهوض بعدها.

ماذا تفعل إذا ضاق بك الحال

فإذا ضاق بك الحال، فماذا تفعل؟!

- تحدَّث مع شخصٍ تثق به… صديق، أحد أفراد الأسرة، أو متخصص، وهو ليس بعيب كما يتخيَّل البعض، بل هو وعيٌ وإدراك.

- تجنَّب أن تبقَ وحدك مع أفكارك.

- اطلب مساعدةً نفسيةً عند الحاجة، فهذا وعيٌ لا ضعف.

وأخيرًا تَذكَّر:

(ربما لا ترى الآن إلا الألم… لكن هناك دائمًا مساحة للنور، حتى لو كانت صغيرة...وحياتك – بكل ما فيها – تستحق أن تُعاش، لا أن تُنهى).