أكد محمد سمير، عضو مجلس النواب ، أن اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026 يتطلب حالة من الانضباط المجتمعي والتكاتف الكامل بين مؤسسات الدولة والأسرة المصرية، للحفاظ على نزاهة الامتحانات وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة الامتحانات ومواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني، لكن التحدي الحقيقي لا يزال قائمًا في مواجهة الصفحات والمنصات التي تستهدف تسريب الامتحانات أو الترويج لأفكار الغش باعتبارها وسيلة للنجاح.
أخطر ما في ظاهرة الغش ليس فقط مخالفة القانون
وأضاف عضو مجلس النواب أن أخطر ما في ظاهرة الغش ليس فقط مخالفة القانون، وإنما تأثيرها المباشر على قيمة التعليم وثقة المجتمع في منظومة التقييم، مشددًا على أن الطالب الذي يعتمد على الغش يفقد أهم مهارات بناء الشخصية، وعلى رأسها تحمل المسؤولية والاجتهاد.
وأشار إلى أن الأسرة تلعب دورًا أساسيًا في هذه المرحلة، من خلال تخفيف الضغوط النفسية عن الأبناء، وعدم ربط النجاح بمجموع فقط، مؤكدًا أن بعض حالات التوتر والخوف تدفع الطلاب للبحث عن طرق غير مشروعة بدافع القلق من الفشل.
وطالب محمد سمير بضرورة استمرار حملات التوعية داخل المدارس وعبر وسائل الإعلام بشأن خطورة الغش الإلكتروني والعقوبات القانونية المرتبطة به، إلى جانب توعية الطلاب بكيفية التعامل مع الشائعات التي تنتشر قبل الامتحانات وتستهدف إثارة البلبلة والتوتر.
وأكد أن توفير بيئة هادئة وآمنة للطلاب خلال فترة الامتحانات يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق نتائج إيجابية، داعيًا أولياء الأمور إلى دعم أبنائهم نفسيًا وتشجيعهم على تنظيم الوقت والابتعاد عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي قبل الامتحانات.
واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح امتحانات الثانوية العامة بصورة منظمة ونزيهة يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية مستقبل أبنائها، قائلًا: “التعليم العادل هو أساس بناء الإنسان وتحقيق التنمية الحقيقية”.
جاء ذلك مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026، التي يفصلنا عنها 23 يومًا، وتتزايد حالة الترقب والقلق داخل الأسر المصرية، بالتزامن مع استمرار المخاوف المرتبطة بظاهرة الغش الإلكتروني وتسريب الامتحانات، وما تمثله من تهديد لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

