بدأ الحصار البحري الأمريكي لمضيق هرمز، بناء على ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد جولة من المحادثات مع إيران.
وفي تطور لافت يعكس تحوّلًا في مسار المواجهة، تتجه الولايات المتحدة نحو فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، عقب تعثر المفاوضات الأخيرة وفشل الحسم العسكري في الصراع المستمر منذ أسابيع.
وأوضح الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن هذا التوجه يعكس إدراكًا أمريكيًا لتكلفة الحرب البرية، سواء على المستوى الاقتصادي أو البشري، ما دفع واشنطن إلى تبني استراتيجية “النفس الطويل” عبر الضغوط الاقتصادية، بهدف إضعاف النظام الإيراني ودفعه للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط مختلفة.
وأشار "تركي"خلال زووم علي إكسترا نيوز، إلى أن صمود إيران خلال المواجهات العسكرية، وتمسكها بخطوطها الحمراء في الملفين النووي والصاروخي، أسهما في تعقيد المشهد، ما جعل الحصار البحري خيارًا بديلًا لشلّ حركة الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرته على تلبية احتياجاته الداخلية.
لكن هذه الخطوة، بحسب التحليل، لا تخلو من تداعيات خطيرة، إذ قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، خاصة مع أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يهدد بارتفاع أسعار الطاقة وتعطّل سلاسل الإمداد.
كما حذّر أستاذ العلوم السياسية، من أن فرض حصار على الممرات المائية الدولية قد يفتح الباب أمام اتهامات بخرق القوانين الدولية، بل وربما يُنظر إليه كنوع من “القرصنة البحرية”، في ظل تأثيره المباشر على حركة التجارة العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة إلى صراع اقتصادي مفتوح، قد يدفع العالم بأسره ثمنه.



