قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الجهر بالبسملة في الصلاة هل تقال سرا أم جهرا؟.. الإفتاء تحسم الجدل

حكم الجهر بالبسملة في الصلاة
حكم الجهر بالبسملة في الصلاة

يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الجهر بالبسملة في الصلاة، وهل يجب قول "بسم الله الرحمن الرحيم" جهرًا أم سرًا؟ خاصة في الصلوات الجهرية مثل الفجر والمغرب والعشاء، ويُعد الجهر بالبسملة من المسائل الفقهية التي يدور حولها جدل كبير بين الناس، فهناك من يرى الجهر بها وآخرون يفضلون الإسرار، وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع الذي كشفت عنه دار الإفتاء. 

ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة؟

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء، أن الجهر بالبسملة في الصلاة مسألة خلافية بين الفقهاء، مشيرة إلى أنه يستحب الجهر بقراءة البسملة في الصلاة في الفاتحة والسورة، مشددة على أن المسألة خلافية ولا تستوجب الشقاق بين المسلمين.

وبيّنت دار الإفتاء، مذهب الشافعية وهو ما نفتي به قائلة "استحباب الجهر بالبسملة؛ حيث يُجْهَر بالقِرَاءَةِ في الفاتحة والسورة جميعًا، وهذا قول أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم من الفقهاء والقراء".

حكم قراءة البسملة في الصلاة

وكشفت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، آراء عدد الفقهاء حول الجهر بالبسملة في الصلاة ومنهم:

فأمَّا الصحابة: فروي عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمار بن ياسر، وأبي بن كعب، وابن عمر، وابن عباس، وأبي قتادة، وأبي سعيد، وقيس بن مالك، وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى، وشداد بن أوس، والحسين بن علي، وعبد الله بن جعفر، ومعاوية وجماعة الـمهاجرين والأنصار الذين حضروه لمَّا صلَّى بالمدينة وتَرَكَ الجهر فأنكروا عليه، فرجع إلى الجهر بها، رضي الله عنهم أجمعين.

قال الإمام ابن عبد البر في "الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف" (ص: 160، ط. أضواء السلف): [فلم يُخْتَلف في الجهر في ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عن ابن عمر رضي الله عنهما، وهو الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنها أيضًا، وعليه جماعة أصحابه: سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وطاوس، وهو مذهب ابن شهاب الزهري وعمرو بن دينار، وابن جريج، ومسلم بن خالد، وسائر أهل مكة] اهـ.

وقال أيضًا في "الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف" (ص: 277): [وهو أحد قولي ابن وهب صاحب مالك].

قال الشيخ أبو محمد المقدسي: [والْجَهْرُ بالبسملة هو الذي قرَّرَهُ الأَئِمَّةُ الحفَّاظ، واختاروه وصنفوا فيه مثل: محمد بن نصر المروزي، وأبي بكر بن خزيمة، وأبي حاتم ابن حبان، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي عبد الله الحاكم، وأبي بكر البيهقي، والخطيب، وأبي عمر بن عبد البر، وغيرهم رحمهم الله] اهـ. "المجموع شرح المهذب" (3/ 342).

وقد روي من الأحاديث ما يدل على صحة الجهر بالبسملة، نذكر منها: حديث نعيم بن عبد الله المجمر قال: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فَقَرَأَ بِـ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمِينَ". وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: "اللهُ أَكْبَرُ"، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ"، وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم. رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والدارقطني وقال: هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات، وأخرجه الحاكم في "مستدركه" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.