أكد الشيخ إبراهيم رضا، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الإسلام لم يلزم المرأة بتحمل أي أعباء مالية لتجهيز بيت الزوجية، قائلاً "اللي بنسمعه من نوعية روحي هاتي مطبخ وهاتي أوض، الكلام ده لم يرد في شرع النبي صلى الله عليه وسلم".
وأضاف أحد علماء الأزهر، في تصريحات تلفزيونية، أنّ المرأة غير مطالبة بالمساهمة في تجهيز بيت الزوجية، معلقا “العروسة مش ملزمة تفرش البيت”.
ونوه العالم بالأزهر أن مسئولية تجهيز بيت الزوجية تقع بالكامل على عاتق الرجل، موضحا أنها جزء من التزاماته الشرعية.
وحذر من أن بعض المفاهيم مثل "بيت العيلة وبيت الطاعة" لا أصل لها في الإسلام، مشددا على أن لكل امرأة الحق في بيت مستقل تعيش فيه بكرامة.
حكم المغالاة في المهر و قيمة الشبكة
وفي تعليق سابق للإمام الأكبر عن المغالاة في المهر و
قيمة الشبكة ، أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن ظاهرة المغالاة في المهور ترتب عليها ظاهرة العنوسة التي يعاني الشباب بسببها ضغوطًا نفسية لا يستهان بها، من أجل الاحتفاظ بطهره وعفافه وطاعة أوامر ربه مشيرا إلى الحل يكمن في تيسير الزواج وعودته إلى صورته البسيطة التي حث عليها الإسلام.
وقال شيخ الأزهر، في تصريحات له سابقة أثناء مؤتمر الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز حقوق المرأة، إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في مقدار المهر وتيسيره إلى مستوى خاتم من حديد، بل اكتفى فيه بأن يُحفَّظ الزوج زوجته سورة من سور القرآن، موضحا أن ذلك لم يكن ذلك حطًا من قدر الزوجة أو إزراء بهذه الرابطة المقدسة، بل كان من قبيل وضع الأمور في موضعها الصحيح.
واستشهد شيخ الأزهر بالحديث النبوي: «خير الصداق يسراه»، والحديث النبوي: «إن أعظم لنساء بركة أيسرهن مؤنة»، قائلًا إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عزم على سن قانون يحدد المهور عند مستوى يستطيعه عامة الناس، فقال في خطبة: «ألا لا تغالوا في المهور فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكن أولاكم بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما أصدق امرأة قط من نسائه أو بناته فوق اثنتي عشر أوقية، فمن زاد منكم على 400 شيئا جعلت الزيادة في بيت المال».
الإمام الأكبر: المهر حق خالص للزوجة لا يجوز المساس به
ونوه أن «أمير المؤمنين تراجع عن تنفيذ فكرته، عندما وقفت له امرأة قرشية وقالت له: ليس ذلك إليك يا عمر، لأن الله يقول: وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، فما كان لعمر أن قال: اللهم عفوا أخطأ عمر وأصابت امرأة».
وشدد على أن «الآية لا تدعو إلى زيادة المهور أو الغلو في قيمتها، لكنها من باب التشديد على أن المهر حق خالص للزوجة؛ لا يجوز الزوج أن يأخذ منه قليلًا أو كثيرًا، حتى لو كان ما دفعه من المهر قنطارًا من ذهب».

