في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، أصبح الشراء بنظام التقسيط خيارًا شائعًا لدى قطاع كبير من المواطنين، كوسيلة لتخفيف الأعباء المالية وتوزيع تكلفة الشراء على فترات زمنية. لكن هذا التوجه، رغم مميزاته، قد يُخفي وراءه مخاطر قانونية ومالية في حال غياب الوعي الكافي ببنود التعاقد. من هنا، جاء قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 ليضع إطارًا واضحًا يضمن حقوق المشتري ويُلزم البائع بالشفافية الكاملة، وهو ما يرصد تفاصيله هذا التحقيق.
تفاصيل البيانات الإلزامية:
وفقًا للمادة (30) من القانون، يلتزم البائع أو الجهة الموردة بتسليم المستهلك فاتورة أو مستند رسمي يتضمن المعلومات التالية:
- السعر الإجمالي للمنتج: وهو القيمة النهائية التي سيدفعها المستهلك بعد إضافة أي فوائد أو رسوم.
- السعر النقدي: قيمة المنتج في حال شرائه بشكل فوري دون تقسيط، لتمكين المستهلك من المقارنة.
- العائد السنوي: نسبة الفائدة المفروضة على التقسيط، إلى جانب إجمالي العائد خلال فترة السداد.
- المقدم المطلوب: المبلغ الذي يجب دفعه مقدمًا إن وُجد، قبل بدء نظام الأقساط.
- تفاصيل نظام التقسيط: وتشمل اسم الجهة الممولة، مدة السداد، عدد الأقساط، وقيمة كل قسط بشكل واضح.
- الحقوق والالتزامات: بيان شامل يوضح مسؤوليات الطرفين، والإجراءات المتبعة في حال الإخلال بشروط التعاقد.
السداد المبكر.. حق قانوني:
وفي إطار حماية إضافية للمستهلك، نصت المادة (31) على أحقية العميل في سداد باقي الأقساط في أي وقت قبل موعدها المحدد، مع تخفيض قيمة الفوائد المستحقة عن الفترة المتبقية، ما لم يتم الاتفاق على شروط مختلفة بين الطرفين.
التراجع عن التعاقد في "التايم شير":
أما في حالات التعاقد بنظام اقتسام الوقت (Time Share) أو الملكية الجزئية، فقد منحت المادة (32) المستهلك مهلة 14 يومًا من تاريخ توقيع العقد للعدول عنه، دون الحاجة إلى إبداء أسباب، ودون تحمل أي رسوم، وذلك بما لا يتعارض مع القوانين المنظمة لهذه الأنشطة.

