استجاب، رئيس جامعة المنوفية، بشكل سريع لتظلم تقدمت به إحدى الموظفات بكلية التربية، متضررة من قرار إنهاء خدمتها بدعوى الانقطاع عن العمل.
تقدمت جيهان محمد سعيد خيري، أخصائي اجتماعي أول بكلية التربية، بتظلم أوضحت فيه أن انقطاعها عن العمل لم يكن بإرادتها، وإنما نتيجة ظروف صحية قهرية وخارجة عن إرادتها، حالت دون انتظامها خلال تلك الفترة، مؤكدة أنها كانت تمر بظروف مرضية صعبة استدعت مراعاتها.
ومن جانبه، وجّه رئيس الجامعة بدراسة الحالة بشكل شامل، في ضوء ما قدمته المتظلمة من مستندات، مراعيًا البعد الإنساني والاجتماعي للحالة، وحرصًا على صون حقوق جميع منسوبي الجامعة، ليصدر قراره بسحب قرار إنهاء خدمتها، تأكيدًا على أن الجامعة تقف إلى جانب أبنائها في الأزمات، ولا تتخلى عنهم في أوقات الشدة.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة لا تنظر إلى العاملين باعتبارهم مجرد موظفين، بل كأبناء لأسرة واحدة، قائلًا إن «مراعاة الظروف الصحية والاجتماعية للعاملين تمثل جزءًا أصيلًا من مسؤوليتنا، وأن تحقيق الاستقرار الوظيفي والنفسي لهم ينعكس بشكل مباشر على جودة الأداء داخل الجامعة».
وأضاف رئيس الجامعة أن القرارات داخل الجامعة تُتخذ بروح متوازنة تجمع بين الالتزام والإنسانية، مشددًا على أن الوقوف بجانب من يمرون بظروف قهرية واجب لا يقل أهمية عن تطبيق القواعد المنظمة للعمل.
وفي السياق ذاته، أكدت سعاد بيومي، القائم بعمل أمين عام الجامعة، أن توجيهات رئيس الجامعة جاءت واضحة بضرورة التعامل مع الحالات الإنسانية بقدر كبير من التفهم والمرونة، مشيرة إلى أن الجامعة تحرص على تقديم الدعم اللازم للعاملين، خاصة في الأزمات الصحية التي قد تعوقهم عن أداء عملهم.
وأضافت أن قرار سحب إنهاء الخدمة يعكس توجهًا إنسانيًا واجتماعيًا يعزز من روح الانتماء داخل بيئة العمل، ويؤكد أن الجامعة تضع البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها، بما يحقق التوازن بين مصلحة العمل وحقوق العاملين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة جامعة المنوفية الهادفة إلى بناء بيئة عمل داعمة ومستقرة، تقوم على التقدير والاحتواء، وتعزز من الثقة المتبادلة بين الإدارة والعاملين، بما يسهم في تحقيق أداء مؤسسي متميز.



