علّقت الدكتورة بديعة الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على تزايد الحالات المتداولة مؤخرًا حول اعتداء الزوجات على أزواجهن، ومنها واقعة السيدة التي اعتدت على زوجها بسبب «إيصال أمانة»، مؤكدة أنه لا يجوز للزوجة أن تؤذي زوجها قولًا أو فعلًا، وأن الحياة الزوجية قائمة على المودة والرحمة.
وأكدت العالمة الأزهرية في تصريح لـ«صدى البلد»، أن هذه التصرفات تتنافى مع مبادئ الإسلام التي تقوم عليها الحياة الزوجية.
وأوضحت أستاذ الفقه المقارن، أن العلاقة بين الزوجين في الإسلام تقوم على المودة والرحمة، مُستشهدة بقوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [الروم: 21]
وشددت على أن عقد الزواج في الإسلام هو «ميثاق غليظ» يقوم على حسن المعاشرة والرحمة، مشيرة إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قدوة في التعامل الراقي مع زوجاته دون إيذاء أو اعتداء.
وتاعت: أن الإسلام كما نهى عن إيذاء الزوج لزوجته، فإنه كذلك لا يجيز للزوجة إيذاء زوجها قولًا أو فعلًا، لما في ذلك من إخلال بمقاصد الزواج القائمة على الاحترام المتبادل والسكن النفسي.
واختتمت بأن أي تجاوز من أحد الطرفين يُعد مخالفة شرعية وأخلاقية، ويحق للطرف المتضرر اتخاذ الإجراءات المشروعة للمطالبة بحقه وفق الضوابط القانونية والشرعية دون تعدٍّ أو ظلم.


