قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجامع الأزهر لـخاطفة «رضيعة الحسين»: «اتقِ الله وارضِ بما قدر الله لكِ»

رضيعة مستشفى الحسين
رضيعة مستشفى الحسين

أكد الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، خلال خطبة الجمعة والتي جاءت بعنوان«الإنسان ونعمة الحياة»، أن اليأس والقنوط من رحمة الله يُعد من كبائر الذنوب التي يزينها الشيطان للإنسان لقطع حبل الرجاء بخالقه، مشدداً على أن العلاج يكمن في ترسيخ العقيدة واليقين بأن الله يغفر الذنوب جميعاً، واللجوء إليه بالدعاء وقراءة القرآن بتدبر، خاصة في وقت تشتد فيه الفتن وتستباح فيه الحرمات والمقدسات.

الحفاظ على أمن المجتمع

​ووجه مدير الجامع الأزهر رسالة شكر وتقدير لأجهزة الدولة على تحمل المسؤولية والجهد المبارك في الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وملاحقة الجريمة بشتى صورها، مؤكداً أن تكاتف المؤسسات مع الوعي الديني الصحيح هو الضمانة الأساسية لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين أو النيل من استقرار الأسرة المصرية.

«لا للانتحار فهو من الكبائر»

​وفي نداء للشباب،  رفع خطيب الجامع الأزهر شعار «لا للانتحار فهو من الكبائر، وندعو لعدم اليأس من رحمة الله»، موضحاً أن ضيق الرزق أو المرض أو الابتلاء ليس مسوغاً لإنهاء الحياة التي هي ملك للخالق سبحانه، وأشار إلى أن نسب الانتحار التي بلغت 80% بين الرجال عالمياً تستوجب وقفة جادة، مذكراً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رحيماً﴾، ومؤكداً أن العلاج يكمن في اللجوء إلى الله ومصاحبة الأخيار.


​«لا لتلفيق الصور المفبركة»

​وفي سياق التحذير من جرائم العصر الرقمي، شدد الدكتور عودة بعبارات قاطعة: «لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية للنيل من كرامة الأبرياء»، واصفاً من يقوم بتركيب الصور الخادشة للحياء بأنه شخص نزعت من قلبه مراقبة الله، ووجه رسالة للمسؤولين بضرورة المحاسبة الجادة والرادعة لهؤلاء المفسدين، والمطالبة بحجب المواقع الإباحية والألعاب الإلكترونية المغرضة التي تذهب بعقول الشباب وتهدم الأفكار البناءة.

سورة الإنسان وضعت دستوراً

وأوضح خلال خطبة الجمعة، أن سورة «الإنسان» وضعت دستوراً متكاملاً يبدأ بتقرير حقيقة الخلق، مُذكراً بأن الله جعل الزواج سبيلاً شرعياً لبناء الأسرة، مُستشهداً بوصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع التي حرمت الدماء والأموال والأعراض، وأوصت بالنساء خيراً لبناء مجتمع قوي متماسك يتحلى بالأخلاق والقيم.
 

رسالة إلى خاطفة رضيعة مستشفى الحسين

​ولم يغفل مدير الجامع الأزهر الجانب الأسري، حيث وجه رسالة لخاطفة الطفلة من المستشفى قائلًا: «اتقِ الله وارضِ بما قدر الله لكِ»، مؤكداً أن الاعتداء على حقوق الآخرين بدعوى الحرمان من الإنجاب هو جهل مطبق بمفهوم الرزق كما جدد الدعوة للأزواج والزوجات للتراحم والتكامل وإدراك المسؤولية، مشدداً على أن البيوت التي تُبنى على القرآن وتغض الطرف عن الهفوات هي التي تخرج جيلاً قادراً على النهوض بالأمة».

​واختتم مدير الجامع الأزهر خطبته بالتأكيد على أن الإنسان «سميع بصير» مأمور باستخدام أدوات التفكير للتمييز بين الحق والباطل، وأن النجاة في الدنيا والآخرة مرهونة بالتمسك بالمواثيق النبوية التي صانت الدماء والأعراض والأموال.

قصة خطف رضيعة مستشفى الحسين

أصدر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قرارات عاجلة عقب واقعة خطف رضيعة من مستشفى الحسين، تضمنت السماح بدخول المنتقبات مع التحقق من الهوية من خلال عناصر أمن نسائية داخل غرفة مخصصة، إلى جانب تفتيش جميع الزائرين مع تشديد الإجراءات على أقسام النساء والتوليد والحضّانات، مع التأكيد على أن يتم تفتيش السيدات بواسطة عناصر أمن نسائية حفاظًا على الخصوصية.

قرارات عاجلة من شيخ الأزهر

وكشف الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر والمشرف على المستشفيات الجامعية، تفاصيل الاجتماع  الذي عُقد مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشأن واقعة الطفلة بمستشفى الحسين الجامعي.

تفتيش جميع زائري المستشفى

وأوضح «صديق» أن الإمام الأكبر شدد خلال الاجتماع على ضرورة تفتيش جميع زائري المستشفى، مع تشديد الإجراءات على أقسام النساء والتوليد وحضّانات الأطفال، مؤكدًا أن أعمال التفتيش تشمل الجميع، خاصة النساء، على أن تتم بواسطة عناصر أمن نسائية، للتحقق من هوية المترددين على هذه الأقسام.

العثور على الطفلة المخطوفة بمستشفى الحسين

وكانت الأجهزة الأمنية نجحت في تحديد مكان المتهمة والقبض عليها وإعادة الرضيعة سالمة إلى أسرتها، حيث تمت إحالة الجانية إلى النيابة المختصة لمباشرة التحقيقات.

سيدة مجهولة تعرض المساعدة

وأدلت الأم بأقوال مؤثرة خلال التحقيقات، أكدت فيها أنها لم تتخيل أن تتحول لحظة عفوية إلى مأساة حقيقية، موضحة أنها كانت تمر بموقف صعب بسبب بكاء طفلتها المستمر قبل أن تتدخل سيدة مجهولة وتعرض مساعدتها.

الواقعة حدثت بشكل مفاجئ

وأوضحت الأم أنها سلمت طفلتها للمتهمة بحسن نية كاملة بعدما أبدت الأخيرة رغبتها في تهدئة الصغيرة، مؤكدة أنها لم تشك للحظة في نوايا السيدة واعتقدت أنها تتلقى مساعدة إنسانية عادية في ظل شعورها بالإرهاق الشديد عقب الولادة.

وأضافت الأم أن المتهمة استغلت انشغالها في لحظة خاطفة وقامت بالفرار بالطفلة، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت بشكل مفاجئ وصادم دون أن تتمكن من التصرف أو اللحاق بها.

لم أتوقع غدراً من السيدة المنتقبة

وأقرت الأم أمام جهات التحقيق بأن هذا التصرف العفوي كان سبباً في وقوع الحادث، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع غدراً من السيدة، فيما تواصل النيابة تفريغ كاميرات المراقبة داخل مستشفى الحسين الجامعي ومحيطها لتوثيق حركة المتهمة وتدقيق كافة التفاصيل الجارية.

وتعود تفاصيل الواقعة بحسب إدارة المستشفى، إلى تسليم الطفلة لوالدتها فور استقرار حالتها الصحية عقب الولادة مباشرة، قبل أن تطلب الأم من سيدة منتقبة متواجدة معها بالغرفة حمل الرضيعة لمساعدتها.

وحدثت الواقعة في وجود الجدة قبل أن تختفي الطفلة لاحقاً في ظروف غامضة وهو ما استدعى استنفاراً أمنياً سريعاً أدى لضبط المتهمة واستعادة الرضيعة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.