رحلت الممثلة الفرنسية ناتالي باي عن عمر ناهز 77 عامًا في باريس، بحسب ما أعلنت عائلتها لوكالة فرانس برس، لتطوي صفحة حافلة بالإبداع امتدت لعقود في السينما الأوروبية والعالمية.
وكشفت ابنتها لورا سميت فى بيان مشترك مع عائلتها، أن والدتها فارقت الحياة مساء الجمعة داخل منزلها الباريسي، متأثرة بمضاعفات مرض “أجسام ليوي”، وهو اضطراب عصبي تنكسي تتقاطع أعراضه مع كل من مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، وذلك بعد تدهور تدريجي في حالتها الصحية منذ صيف العام الماضي.
مسيرة ناتالي باي
وعلى مدار مسيرتها الفنية، نجحت ناتالي باي في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات السينما الفرنسية، حيث تميزت بقدرتها على كسر القوالب التقليدية، وتقديم شخصيات معقدة ومؤثرة تركت بصمتها الخاصة في الوجدان السينمائي.
وتعاونت باي مع نخبة من كبار المخرجين، من بينهم فرانسوا تروفو في فيلم La Nuit américaine، وكزافييه دولان في Juste la fin du monde، إلى جانب أسماء بارزة مثل برتران بلييه وكلود شابرول.
كما خاضت تجربة لافتة في هوليوود، بمشاركتها في فيلم Catch Me If You Can للمخرج ستيفن سبيلبرغ، حيث جسدت دور والدة النجم ليوناردو دي كابريو.
وبدأت باي مسيرتها في مطلع السبعينيات، وسرعان ما لفتت الأنظار، قبل أن تحقق انطلاقتها الكبرى مع فيلم Sauve qui peut (la vie)، لتتوج لاحقًا بثلاث جوائز “سيزار” متتالية بين عامي 1981 و1983، في إنجاز يعكس مكانتها الرفيعة في تاريخ السينما الفرنسية.
وارتبطت بعلاقة مع المغني الفرنسي الراحل جوني هاليداي بين عامي 1982 و1986، وظلت طوال مسيرتها تحظى بتقدير واسع من الجمهور والنقاد على حد سواء.
وكانت الراحلة قد غابت عن الظهور خلال الأشهر الأخيرة، بعد اعتذارها عن حضور فعالية في يوليو الماضي، في وقت نفت فيه عائلتها الأنباء التي تحدثت عن تدهور حاد في حالتها الصحية، قبل أن يعلن رحيلها لاحقًا، تاركة إرثًا فنيًا يصعب تجاوزه.



