قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كأس العالم 2026.. حلم التاريخ يتجدد ومعادلة "الأسطورة المزدوجة" تلوح في الأفق

كأس العالم
كأس العالم

مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026 ، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في نسخة استثنائية تقام لأول مرة بثلاث دول ، وبمشاركة موسعة تصل إلى 48 منتخبا يعود إلى الواجهة أحد أكثر الملفات إثارة في تاريخ البطولة فكرة "الإنجاز المزدوج" بين لاعب ومدرب.

هذا الإنجاز النادر لا يملكه سوى ثلاثة أسماء فقط في تاريخ المونديال نجحوا في الجمع بين التتويج بالكأس كلاعبين ثم إعادة المجد أنفسهم كمدربين في معادلة لا تتكرر كثيرًا في كرة القدم الحديثة.

ثلاثية ماريو زاجالو 

في مقدمة هؤلاء يأتي البرازيلي الأسطوري ماريو زاجالو أول من كسر هذا الحاجز التاريخي بعدما توج بكأس العالم مع منتخب البرازيل كلاعب في نسختي 1958 و1962 قبل أن يعود ليقود "السيليساو"من على الخط الفني ويحقق اللقب مجددا عام 1970ليصنع واحدة من أعظم السير الذاتية في تاريخ اللعبة.

ماريو زاجالو 

فرانز بيكنباور يقود منتخب ألمانيا للفوز بكأس العالم 

ولم يكن الإنجاز بعيدا عن الألماني العملاق فرانز بيكنباور الذي كتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية "القيصر" توج بكأس العالم كلاعب مع ألمانيا الغربية عام 1974 ثم عاد بعد 16 عاما ليقود المنتخب نفسه كمدرب نحو اللقب في مونديال 1990 ليؤكد أن الزعامة داخل الملعب يمكن أن تمتد إلى مقعد المدير الفني أيضا.

فرانز بيكنباور

ديشامب أسطورة منتخب فرنسا 

ثم يأتي الفرنسي ديديه ديشامب أحد أبرز الشخصيات في الكرة الفرنسية الحديثة الذي نجح في رفع كأس العالم كلاعب عام 1998 عندما قاد منتخب فرنسا في واحدة من أهم لحظاته التاريخية، قبل أن يعود بعد عقدين ليحقق اللقب كمدرب في مونديال 2018 ليصبح ثالث من يدخل هذا النادي الذهبي النادر.

 ديديه ديشامب 

هل يكشف مونديال 2026 عن أساطير أخري

ومع اقتراب مونديال 2026، تعود التساؤلات من جديد: هل يمكن أن ينضم اسم جديد إلى هذه القائمة الأسطورية؟ أم أن هذا الإنجاز سيظل حكرا على ثلاثة فقط صنعوا مجدهم مرتين بطريقة مختلفة؟

النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم 2026 تحمل الكثير من التحولات ليس فقط على مستوى التنظيم أو عدد المنتخبات ولكن أيضا على مستوى المنافسة الفنية التي تبدو أكثر تعقيدا من أي وقت مضى المنتخبات الكبرى تعيش مراحل إعادة بناء بينما تظهر مدارس جديدة في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا ما يجعل التوقعات مفتوحة على كل الاحتمالات.

الكرة الحديثة باتت أكثر سرعة وتطورا تكتيكيا ما يجعل مهمة المدرب أكثر تعقيدا من أي وقت مضى ويزيد من صعوبة تكرار إنجاز الجمع بين المجد كلاعب وكمدرب فالمسافة بين التألق داخل الملعب وإدارته من الخارج أصبحت أكبر من أي وقت مضى، سواء من حيث الضغط أو التكنولوجيا أو حجم التوقعات الجماهيرية.

ورغم ذلك، فإن التاريخ يثبت أن كرة القدم لا تخلو من الاستثناءات فكل نسخة من كأس العالم كانت تكتب فصلا جديدا من المفاجآت سواء على مستوى المنتخبات أو الأفراد وهو ما يجعل حلم دخول اسم رابع إلى قائمة “الأساطير المزدوجة” قائمًا، حتى وإن كان صعبًا.

ويبقى إنجاز زاجالو وبيكنباور وديشامب علامة فارقة في تاريخ المونديال ليس فقط لأنهم فازوا بالكأس، ولكن لأنهم أثبتوا أن القائد الحقيقي يمكنه أن يصنع المجد مرتين، بأداتين مختلفتين: مرة بقدمه، ومرة بعقله.