أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم عدم اهتمام المرأة بإزالة الشعر الزائد من جسدها، وهل يؤثر ذلك على صحة الصلاة أو الصيام، مؤكدًا أن عدم إزالة هذه الأشياء لا يُبطل الصلاة ولا الصيام.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني اليوم السبت، أن إزالة الشعر الزائد من الجسد، كالشعر الموجود في الإبط والعانة، من سنن الفطرة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي سنة للرجال والنساء.
وأشار إلى أن الفقهاء يستحبون المحافظة على هذه السنن بشكل منتظم، ويفضل أن يكون ذلك أسبوعيًا، خاصة مع غسل يوم الجمعة، لما في ذلك من تحقيق للنظافة وحسن الهيئة.
وأضاف أنه إذا لم يلتزم الإنسان بذلك كل أسبوع، فإنه يُكره تركه حتى تتجاوز المدة أربعين يومًا، مستشهدًا بحديث سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت لهم في نتف الإبط وحلق العانة ألا يُترك ذلك أكثر من أربعين يومًا.
وأكد أن ترك هذه السنن لا يؤثر على صحة الصلاة أو الصيام، لكن ينبغي على المسلم أن يحرص على النظافة الشخصية والظهور بمظهر حسن، خاصة أنه يخالط الناس في العبادات والمناسبات.
كيفية صلاة الحاجة ودعائها الصحيح
وفي السياق، قالت دار الإفتاء المصرية، إن صلاة الحاجَة مستحبَّة، وتصلَّى ركْعَتَيْنِ يقرأ فيهما بالفاتحة وما تيسر، ثُمَّ يُثْني على اللَّه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يدعو بالدعاء الوارد في السنة.
صلاة الحاجة هي ما تُصلَّى لقَضَاء الحاجة، وجمهور الفقهاء على أنَّها مستحبة، وتصلَّى ركْعَتَيْنِ يقرأ المصلي فيهما بفاتحة الكتاب وما تيسَّر بعدها، ثُمَّ يُعقِب ذلك الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ، ثم يدعو الله بهذا الدعاء الوارد عن النبي ﷺ القائل فيه: «من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحدٍ من بني آدم؛ فليتوضَّأ وليُحسِن الوضوءَ ثم ليصلِّ ركعتين ثم ليثنِ على الله وليصلِّ على النبي ﷺ، ثمَّ ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل برِّ والسلامة من كل إثم، لا تدعْ لي ذنبًا إلا غفرته ولا همًّا إلا فرَّجته ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» (رواه الترمذي وابن ماجه)، فهذا الحديث نصٌّ على عدد ركعاتها، وكيفيتها، والدعاء الذي يُقال فيها.

