قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد وفاة ضياء العوضي.. نظام الطيبات بين الإيمان به والرفض العلمي

الدكتور ضياء العوضي
الدكتور ضياء العوضي

أفادت مصادر دبلوماسية بوفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن الجهات المعنية شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على ملابسات الوفاة.

وأشارت المصادر إلى أن القنصلية المصرية في دبي تلقت إخطارًا رسميًا بالعثور على الجثمان داخل محل إقامته، وذلك بعد مرور نحو 24 ساعة على الوفاة، ما استدعى إخطار الجهات المختصة، وفي مقدمتها النيابة العامة والطب الشرعي، لاتخاذ الإجراءات المتبعة.

وأكدت أن التحقيقات لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات الإماراتية المختصة، بهدف تحديد السبب الدقيق للوفاة، مع عدم رصد أي مؤشرات حتى الآن تشير إلى وجود شبهة جنائية، في ظل متابعة متواصلة من البعثة الدبلوماسية المصرية وتواصلها مع أسرة الفقيد.

وفي خضم هذه التطورات،  تصدر الدكتور ضياء العوضي المشهد من زاوية أخرى لا تقل إثارة للجدل، وهي رحلته مع ما عرف بـ“نظام الطيبات”، الذي شكل محورًا رئيسيًا في مسيرته خلال السنوات الأخيرة. 

نظام الطيبات”.. بين الترويج الواسع والرفض العلمي

ارتبط اسم الدكتور ضياء العوضي خلال السنوات الأخيرة بما عرف بـ“نظام الطيبات”، وهو نمط غذائي كان يروج له عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائم على اختيار أنواع محددة من الطعام باعتبارها “أنسب للجسم”، مع الدعوة للابتعاد عن أطعمة أخرى يصنفها النظام على أنها غير ملائمة.

ورغم الانتشار الواسع لهذا النظام بين متابعيه، لم يتم تقديمه في إطار دراسات علمية منشورة أو أبحاث طبية معتمدة وفق ما أكدته تقارير صحفية وتصريحات متخصصة.

انتشار واسع عبر السوشيال ميديا

حقق “نظام الطيبات” انتشارًا ملحوظًا، خاصة مع اعتماد العوضي على وسائل التواصل الاجتماعي في تقديم محتواه، حيث كان يشرح فكرته بطريقة مبسطة تجذب الجمهور، في ظل تزايد اهتمام المواطنين بالأنظمة الغذائية والعلاج الطبيعي.

وساهم هذا الحضور الرقمي في جذب شريحة من المتابعين الذين تبنوا النظام وشاركوا تجاربهم الشخصية، ما زاد من انتشاره خارج الإطار الطبي التقليدي.

موقف الأوساط الطبية

في المقابل، قوبل النظام بانتقادات حادة من جانب عدد من الأطباء والمتخصصين، الذين أكدوا أن ربط أنظمة غذائية بعلاج أمراض مزمنة يحتاج إلى أدلة علمية دقيقة، وتجارب سريرية موثقة، وهو ما لم يتوافر في حالة “نظام الطيبات”.

كما حذروا من الاعتماد على أنظمة غير مثبتة علميًا، خاصة إذا كانت تستخدم كبديل للعلاج الطبي، لما قد يشكله ذلك من مخاطر على صحة المرضى.
 

إجراءات نقابية رسمية

وفي ضوء هذا الجدل، اتخذت نقابة الأطباء في مصر إجراءات تأديبية بحق ضياء العوضي، شملت سحب ترخيص مزاولة المهنة وإسقاط عضويته، استنادًا إلى ما اعتبرته مخالفة للضوابط المهنية، من خلال الترويج لمحتوى طبي غير معتمد وربطه بعلاج أمراض دون سند علمي كافٍ.

وتعد هذه الإجراءات مؤشرًا على موقف رسمي رافض لمثل هذه الممارسات خارج الإطار العلمي المعترف به.

يرى متخصصون أن انتشار أنظمة مثل “الطيبات” لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها سعي بعض المرضى للبحث عن بدائل للعلاج التقليدي، خاصة في حالات الأمراض المزمنة أو التي تتطلب فترات علاج طويلة، إلى جانب سهولة الوصول إلى هذا النوع من المحتوى عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي دون قيود أو تدقيق كافٍ. 

كما تلعب التجارب الشخصية التي يشاركها بعض المتابعين دورًا كبيرًا في تعزيز الثقة بهذه الأنظمة، رغم غياب الأدلة العلمية الموثقة، وهو ما يسهم في انتشار أفكار قد لا تكون مثبتة طبيًا، لكنها تجد قبولًا وصدى واسعًا لدى قطاع من الجمهور الباحث عن حلول سريعة أو مختلفة.