قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نواف سلام : لبنان يحتاج 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية

نواف سلام
نواف سلام

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن لبنان يحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين أن المساهمات التي تم جمعها حتى الآن لا تغطي سوى جزء محدود من هذه الحاجة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده رئيس الوزراء اللبناني عقب لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، بقصر الإليزيه.

وثمن نواف سلام قيام الرئيس الفرنسي بالاتصال بجميع الأطراف المعنية بالنزاع الدائر على الأراضي اللبنانية، بهدف المساعدة في وقف الأعمال العدائية وتشجيع نزع سلاح حزب الله.

وقال: "وقد أعربت له عن امتناني العميق للمساعدة العسكرية والإنسانية المقدمة للجيش اللبناني وللشعب اللبناني الذي يواجه حرباً فُرضت عليه.. حرباً لم يرغب فيها لبنان ولم يخترها”.

وأشار إلى أن لقاءه مع الرئيس الفرنسي شكّل أيضاً فرصة لتقديم تعازيه عقب وفاة الجندي الفرنسي المشارك في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مضيفاً: “وأود أن أعرب عن تعازيّ لأسرته وللشعب الفرنسي”.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن فرنسا قدمت مراراً وتكراراً تضحيات جسيمة في لبنان، منبهاً إلى "الأعمال الإجرامية الأخرى التي تهدف إلى إضعاف الشراكة الفرنسية-اللبنانية، وهو ما نرفضه".

وأوضح أنه يتابع شخصياً سير التحقيق في الحادث المأساوي المتعلق بقتل الضابط الفرنسي في قوات اليونيفيل، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات إلى قوات الشرطة بإجراء جميع التحقيقات اللازمة لتحديد المسؤولين وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تمر دون عقاب بعد الآن.

وأضاف أن المحادثات الفرنسية اللبنانية تناولت أيضاً انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وضرورة النظر في ترتيبات استبدالها، فضلاً عن ضرورة احترام شروط إعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024 والحفاظ على آلية التنسيق التي ينص عليها.

كما لفت إلى أن المناقشات سمحت بإحياء احتمال عقد المؤتمر الدولي المخصص لدعم تجهيز الجيش اللبناني، الذي كان مقرراً في 4 مارس بمبادرة من فرنسا والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا المؤتمر أصبح اليوم ضرورياً أكثر من أي وقت مضى.

وتابع أن ذلك يأتي لا سيما في ضوء القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، والتي أكدت الطابع غير القانوني للأنشطة المسلحة والأمنية لحزب الله، وإعلان بيروت قبل أسبوع مدينة خالية من الأسلحة.

وشدد سلام على أن تعزيز قدرات الجيش وقوات الأمن شرط أساسي لاستعادة سلطة الدولة وضمان وحدة القوة العامة في جميع أنحاء الإقليم، مشيراً إلى أن ذلك يستدعي أيضاً تعزيز مؤسسات الدولة ومواصلة برنامج الإصلاح الذي التزمت به حكومته.

وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك استقرار دائم دون انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، وإطلاق سراح المعتقلين، وعودة النازحين إلى ديارهم وقراهم المدمرة، معتبراً أن ذلك يعيد إلى جدول الأعمال الحاجة إلى التحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار والإنعاش.

وسلط الضوء على أن رئيس الجمهورية اللبنانية دعا إلى فتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهي مبادرة يؤيدها تأييداً كاملاً باسم سيادة الدولة اللبنانية في اتخاذ قرارات الحرب والسلام، مضيفاً: "نواصل السير على هذا الطريق، مقتنعين بأن الدبلوماسية ليست علامة ضعف، بل عمل مسؤول".

وأوضح رئيس الوزراء اللبناني أن هذه المفاوضات تبدو صعبة وتتطلب دعماً فعالاً من جميع الأصدقاء والشركاء.

وأعرب سلام في ختام تصريحاته عن شكره للرئيس ماكرون على المبادرة التي أطلقتها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، بالتنسيق مع سفارة لبنان في فرنسا، بهدف تسهيل حشد المساهمات المالية من الشركات والسلطات المحلية.