أكد النائب محمد الحداد، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن مشروع القانون الذي تقدم به بشأن تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي الدولية في مصر، يمثل خطوة حاسمة لفرض الانضباط على الفضاء الرقمي، وضمان خضوع هذه المنصات للقوانين المصرية.
وأوضح الحداد، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن إحالة المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب لمشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجنتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والشئون الدستورية والتشريعية، تعكس أهمية التحرك التشريعي لمواجهة ما وصفه بـ”الفوضى الرقمية” التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف إلزام منصات التواصل الاجتماعي الأجنبية، مثل “فيسبوك” و”تويتر/إكس” وغيرها، بإنشاء مقار رسمية داخل مصر، وتعيين ممثل قانوني معتمد، بما يتيح للدولة مخاطبتها بشكل مباشر وإلزامها بإزالة المحتوى المخالف، خاصة ما يتعلق بالإساءة والقيم المجتمعية والمحتوى المنافي للآداب العامة.
وأضاف أن القانون يتضمن حزمة من العقوبات المتدرجة، تبدأ بغرامات مالية تصل إلى 200 ألف دولار، مع مضاعفتها في حال تكرار المخالفة، فضلًا عن إجراءات تصعيدية تشمل الحجب المؤقت لمدة 24 أو 48 ساعة، وصولًا إلى الحجب الكامل في حال استمرار المخالفات الجسيمة.
وشدد الحداد على أن الحجب النهائي لن يتم إلا بالتوازي مع توفير بديل وطني، من خلال إنشاء منصة مصرية للتواصل الاجتماعي، تضمن استمرار الخدمة للمواطنين وتحافظ على الأمن المعلوماتي للدولة، مؤكدًا أنه في حال عدم وجود هذا البديل، لن يتم اللجوء إلى الحجب الكامل.
وأكد أن مشروع القانون يظل مفتوحًا للنقاش داخل اللجنة البرلمانية المختصة، خاصة فيما يتعلق بقيمة الغرامات وآليات التنفيذ، بهدف الوصول إلى صياغة متوازنة تحقق الانضباط دون الإضرار بحرية الاستخدام.
وأضاف الحداد على أن الهدف من التشريع ليس التضييق، وإنما تنظيم المشهد الرقمي، وحماية المجتمع من الممارسات الضارة، مع ترسيخ مبدأ “السيادة الرقمية” للدولة المصرية.


