روت الفنانة المعتزلة شمس البارودي واحدة من ذكرياتها الممتدة بين الطفولة، وبداية الشباب، وتجربتها الأولى مع الزواج، وما صاحبها من تفاصيل إنسانية شديدة العمق، جمعت بين الدلال الأسري، والانتقال المفاجئ إلى حياة مختلفة تمامًا بعد الزواج.
واسترجعت شمس البارودي عبر حسابها على فيسبوك "
طفولتها داخل أسرة كبيرة مكوّنة من سبعة أبناء، موضحة أن والدتها لم تكن تحمّلهم أي مسؤوليات منزلية تقريبا، حيث كانت هناك سيدة تساعد في الأعمال المنزلية، ما جعلها تنشأ في بيئة يغلب عليها الدلال، حتى إنها كانت تجهل أبسط أمور الطبخ في صغرها، مثل كيفية إعداد الشاي باللبن أو تسلسل إعداده.
وتابعت شمس البارودي أنها بعد الزواج حاولت إثبات ذاتها كزوجة ناجحة، خاصة بعد رفضها ارتباطًا سابقًا، ودخولها تجربة زواج مختلفة في حياة يغلب عليها الرفاه والاهتمام، حيث وصفت زوجها بأنه شخص كريم ومحترم ويحرص على تلبية احتياجاتها، ويعاملها بلطف واهتمام واضح، كما كانت عائلته تسعى لتوفير كل سبل الراحة لها.
واشارت شمس إلى أنها شعرت بعدم التكيف مع نمط الحياة الجديد، وعدم القدرة على الانسجام النفسي مع الوضع الذي وجدت نفسها فيه، رغم محاولات المحيطين بها مساعدتها على التأقلم، وإقناعها بأن ما تعيشه يمثل حياة مستقرة وكثيرات يتمنينها.
واستعادت شمس البارودي مواقف من تلك الفترة، منها شعورها بالانزعاج من الألقاب الاجتماعية، ورغبتها في العودة إلى بيت والدها، وعدم قدرتها على تقبل بعض تفاصيل الحياة الجديدة، وهو ما أثار قلق صديقاتها وأقاربها الذين حاولوا تهدئتها ودعمها نفسيًا.
كما تحدثت عن تدخل عدد من أفراد العائلة ومحاولاتهم المستمرة لاحتواء حالتها، ومحاولة فهم أسباب رفضها للواقع الجديد، في ظل تأكيدهم على أن زوجها كان شخصًا طيبًا ويسعى لإسعادها، وأن المشكلة كانت في عدم التوافق النفسي والاختلاف في التوقعات.
وكشفت أيضًا أنها مرت بفترة من التوتر الشديد، انتهت بتدخل العائلة بشكل مباشر لإعادة ترتيب الأوضاع وإبعادها مؤقتا عن القصر الذي كانت تعيش فيه، حتى تهدأ حالتها النفسية وتستعيد توازنها، مؤكدة أن هذه المرحلة كانت من أصعب مراحل حياتها.
واختتمت شمس البارودي إلى أن تجربتها مع الزواج الأول تركت أثرا كبيرا في شخصيتها، لكنها لاحقا تعلمت الكثير من التجارب، وأصبحت أكثر قدرة على الاختيار وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن كل تجربة مرت بها كان لها دور في تشكيل وعيها ونضجها لاحقا، سواء في الحياة الشخصية أو في فهمها للعلاقات الإنسانية بشكل أعمق.
كانت آخر مشاركات الفنانة المعتزلة شمس البارودي بفيلم "2 على الطريق" عام 1984 وشاركها البطولة عادل إمام، قبل أن تعلن اعتزالها الفن وارتداء الحجاب منتصف الثمانينيات.
ورحل الفنان حسن يوسف في شهر أكتوبر 2024، عن عمر يناهز 90 عامًا، وبرع في عالم السينما وقدم عددا كبيرا من الأعمال من بينها "أنا حرة، شفيقة القبطية، الخطايا، وأصعب جواز، القط والسمان، المغامرون الثلاثة، وقدم عدد من المسلسلات من بينها ليالي الحلمية وبوجي وطمطم وقضاة عظماء وزهرة وأزواجها الخمسة"وغيرها.




