قدم صدى البلد بثا مباشرا للقاء التشاوري الذي نظّمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية مع عدد من قادة الفكر وممثلي مؤسسات المجتمع المدني بمحافظة المنيا، لمناقشة ملامح إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان (2026–2031)، وذلك بالتعاون مع الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.
جاء ذلك بحضور السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية والهجرة لحقوق الإنسان ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا، والدكتور محمد سالم، وزير الاتصالات الأسبق، إلى جانب نخبة من قادة فكر المجتمع المصري وخبراء حقوق الإنسان، وخبراء التنمية والعمل الأهلي.
وأكدت سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هذا اللقاء يأتي بدعوة من الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، في إطار نهج تشاركي يهدف إلى الاستماع لمختلف الرؤى والخبرات، بما يضمن صياغة استراتيجية وطنية تعكس الواقع الاجتماعي، وتنطلق من الخبرات والتجارب الحياتية للمشاركين.
كما نقلت تحيات الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، موضحةً أنه كان يتطلع للمشاركة في اللقاء، إلا أن ارتباطه بحضور فعالية هامة متزامنة بوادي النطرون حال دون ذلك.
ورحّبت «لوقا» بالحضور من قادة الفكر والمثقفين الذين حرصوا على المشاركة من مختلف المحافظات، موجّهةً شكرًا خاصًا للدكتور محمد سالم، وزير الاتصالات الأسبق، على حضوره وإسهاماته التي أثرت النقاش، مؤكدة أهمية البعد المرتبط بالملكية الفكرية والمعرفة في دعم مسار تطوير السياسات العامة وتعزيز الاستراتيجيات الوطنية الحديثة.
من جانبه، أوضح السفير خالد البقلي أن الاستراتيجية الوطنية الثانية تشهد توسعًا ملحوظًا في نطاق موضوعاتها، لتشمل قضايا مستجدة، من أبرزها الذكاء الاصطناعي وعلاقته بحقوق الإنسان، إلى جانب التغيرات المناخية وتأثيراتها على مختلف المجالات، فضلًا عن التحديات الصحية الناشئة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة تمثل نقلة نوعية من مرحلة تأسيس البنية إلى “تعميق الأثر”، حيث تركز على قياس النتائج الفعلية وتحقيق تأثير ملموس، بدلًا من الاكتفاء بتنفيذ الأنشطة، مع تعزيز الكفاءة المؤسسية بالتوازي مع التوسع الكمي.
وشهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من المشاركين، الذين قدموا مداخلات ورؤى متنوعة، عكست توافقًا عامًا على أهمية تعزيز الطابع التشاركي في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية، وتفعيل دور المجتمع المدني جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة، مع التأكيد على إشراك الشباب، وربط الاستراتيجية بخطط التنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030، والتركيز على التطبيق العملي للتشريعات.





واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان تمثل انتقالًا متقدمًا نحو تعظيم الأثر الفعلي، من خلال تبني معايير قابلة للقياس، وتعزيز التكامل المؤسسي، والاستجابة الفاعلة للتحديات المستقبلية، بما يدعم مسار التنمية الشاملة ويعزز من مكانة الإنسان في قلب عملية التطوير.
شاهد لينك البث المباشر
https://www.facebook.com/share/v/1AuGCdTA12/?mibextid=oFDknk


