تزايدت التساؤلات حول مصير مجموعة منتخب مصر في كأس العالم 2026، في ظل احتمالات انسحاب منتخب إيران من البطولة، نتيجة التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بإقامة المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويقع المنتخب المصري في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، وهي مجموعة كانت مرشحة لمنافسة قوية، قبل أن تثير أزمة مشاركة المنتخب الإيراني حالة من الغموض حول شكل المنافسات.
هل تنسحب إيران من كأس العالم؟
أثار أحمد دونيامالي، وزير الرياضة الإيراني، الشكوك مجددا حول مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، حيث أكد أن مشاركة المنتخب في البطولة ستظل مرهونة بشكل مباشر بضمان توفر الظروف الأمنية الكافية لبعثة المنتخب، في ظل ما وصفه باعتبارات حساسة تتعلق بسلامة اللاعبين والجهاز الفني.
وأوضح دونيامالي، في تصريحات لوسائل الأعلام في أذربيجان، أن الحكومة الإيرانية لن تمنح الموافقة النهائية على سفر منتخب إيران إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا بعد التأكد الكامل من توافر بيئة آمنة تضمن سلامة أفراد البعثة طوال فترة بطولة كأس العالم 2026، مشددًا على أن هذا الشرط يأتي في إطار المسؤولية الوطنية تجاه الرياضيين.
وفي حال اتخاذ إيران قرار الانسحاب رسميًا، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» سيجد نفسه أمام عدة سيناريوهات لحل الأزمة.
ما سيناريوهات انسحاب إيران؟
أول هذه السيناريوهات يتمثل في اختيار منتخب بديل لتعويض المقعد الشاغر، سواء بالاعتماد على التصنيف العالمي للمنتخبات غير المتأهلة، أو من خلال اختيار فريق كان قريبًا من التأهل، أو حتى إقامة دورة مصغرة بين عدد من المنتخبات لتحديد البديل الأنسب.
كما يُطرح احتمال آخر، وهو استمرار المجموعة بثلاثة منتخبات فقط دون تعويض الفريق المنسحب، وهو سيناريو استثنائي قد يتم اللجوء إليه في حال تعذر إيجاد بديل مناسب في الوقت المحدد، رغم عدم وجود سوابق واضحة لمثل هذا القرار في بطولات كأس العالم.
وعلى الجانب الآخر، قد يواجه المنتخب الإيراني عقوبات صارمة حال انسحابه، تشمل خسائر مالية كبيرة قد تتجاوز 10 ملايين دولار، إلى جانب غرامات إضافية وفق توقيت قرار الانسحاب، فضلًا عن إمكانية فرض عقوبات رياضية مثل الحرمان من المشاركة في نسخ مستقبلية من المونديال.
ورغم كل هذه السيناريوهات، لا يزال «فيفا» متمسكًا بإقامة البطولة وفق النظام المعلن، مع استمرار العمل على ضمان مشاركة جميع المنتخبات المتأهلة، وفي مقدمتها إيران، حال توافر الظروف المناسبة.
في النهاية، يبقى موقف منتخب مصر معلقًا بقرار إيران النهائي، حيث قد تتغير خريطة المجموعة بشكل كبير سواء بدخول منافس جديد أو بتقليص عدد الفرق، وهو ما قد يؤثر على فرص التأهل وطبيعة المنافسة في واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقبًا.




