أثارت وسائل إعلام بريطانية خلال الأيام الماضية موجة غضب واسعة بعد نشر تفاصيل قضية اعتداء جنسي مروعة تورط فيها ثلاثة رجال، بينهم مصريان، بحق امرأة على شاطئ مدينة برايتون جنوب إنجلترا.
وجاءت الضجة بسبب جنسية المتهمين من جهة، وبسبب ارتباط القضية بملف الهجرة واللجوء غير النظامي من جهة أخرى.
وبحسب ما أوردته صحيفة ذا جارديان وشبكة سكاي نيوز البريطانية، أدانت هيئة محلفين في محكمة "هوف كراون" ثلاثة متهمين بعد ثبوت مشاركتهم في اغت..صاب امرأة كانت في حالة سُكر شديد وفاقدة للقدرة على المقاومة، عقب خروجها من أحد الملاهي الليلية في أكتوبر2025.
المتهمون هم المصريان ك. ا (20 عاماً) وإ. ش (25 عاماً)، إضافة إلى الإيراني ع.أ (26 عاماً).
وأظهرت وقائع المحاكمة أن الضحية انفصلت عن أصدقائها في ساعة متأخرة من الليل، قبل أن يستهدفها المتهمون ويقتادوها إلى منطقة معزولة قرب الشاطئ، حيث تعرضت لاعتداءات متكررة. وقال الادعاء البريطاني إن المتهمين تعاملوا معها "بقسوة وتجرد"، فيما جرى تصوير أجزاء من الاعتداء عبر هاتف أحدهم.
كما أشارت النيابة إلى أن المرأة كانت شبه فاقدة للوعي أثناء الجريمة.
القضية تحولت سريعاً إلى ملف سياسي وإعلامي، بعدما كشفت التقارير أن المتهمين الثلاثة دخلوا بريطانيا عبر قوارب صغيرة بطرق غير نظامية، وكانوا يقيمون في سكن مخصص لطالبي اللجوء تديره السلطات البريطانية.
أعاد التفصيل إلى الواجهة الجدل الداخلي في المملكة المتحدة بشأن سياسات الهجرة وإجراءات استقبال طالبي اللجوء.
كما زادت حدة الجدل بعد تقارير صحفية ذكرت أن أحد المتهمين المصريين كان قد أشار في ملف لجوئه إلى صدور حكم سابق بحقه في مصر في قضية قتل، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات التدقيق الأمني قبل منح الإقامة المؤقتة أو إيواء طالبي اللجوء، إلا أن هذه المعلومات لم تكن جزءاً من محاكمة الاغتصاب نفسها، ولم تعرض على هيئة المحلفين خلال نظر القضية.
ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي بحق المدانين في 15 يوليو المقبل، وفق ما أعلنته المحكمة.
وقالت مصادر حكومية بريطانية إن إجراءات الترحيل ستُبحث بعد انتهاء الأحكام القضائية، ما لم تكن هناك موانع قانونية تتعلق بملفات اللجوء والاستئناف.
وتسببت القضية في ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي البريطانية، حيث طالب كثيرون بتشديد الرقابة على الحدود وتسريع ترحيل المدانين بجرائم خطيرة، بينما شددت منظمات حقوقية على ضرورة عدم ربط جرائم أفراد بجنسيات بعينها أو تعميم الاتهامات على المهاجرين ككل.

