يأتي هذا اللقاء برعاية كريمة من الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يعقد غداً الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثاني والخمسون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. الشركات وبناء المجتمعات "رؤية فقهية" ويستضيف الملتقى: أ.د عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأ.د أحمد مصطفى معوض، أستاذ الفقه المقارن المساعد بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ويُدير الحوار ا/ سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
وأكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً أن الإسلام يؤصل لمفهوم "المسؤولية الاجتماعية للشركات" كجزء من العقيدة والمعاملات، حيث لا يقتصر دور الشركات على الربح المادي فحسب، بل يمتد لبناء مجتمع مستقر عبر تعزيز القيم الأخلاقية، والعدالة، والمشاركة في التنمية، والحد من الفقر والبطالة.
وبيَّن فضيلته بقوله: الشراكة في الإسلام مبنية على التعاون على البر والتقوى، يقول تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف فضيلته بقوله: الشراكة في الإسلام ليست مجرد خيار، بل هي واجب ديني وضرورة اجتماعية لبناء مجتمع قوي متماسك، ينعم فيه الجميع بالتعاون على ما فيه خير الدنيا والآخرة.
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.



