قالت الدكتورة تمارا الزين وزيرة البيئة اللبنانية، إنّ ما يجري في جنوب لبنان ليس عشوائياً، بل يأتي ضمن نمط متكرر وممنهج تم رصده منذ أكتوبر 2023، مشيرة إلى استمرار عمليات تجريف القرى وتفخيخ وتدمير المنازل حتى عام 2025.
وأضافت الزين في لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا السلوك تخلله في أوائل عام 2026 قيام طائرات إسرائيلية برش مبيد الجليفوسات على المنطقة الحدودية جنوب لبنان، وهو مبيد شديد الفعالية يؤدي إلى القضاء على الغطاء النباتي بشكل كامل في المناطق التي يتعرض لها.
وأضافت الزين أن هذه الممارسات تمثل جريمة دولية، مؤكدة ضرورة احترام القوانين الدولية حتى في أوقات الحروب، إلا أن ما يجري في كل من فلسطين ولبنان يظهر عدم التزام الجيش الإسرائيلي بهذه القواعد.
ولفتت إلى أن استهداف دور العبادة والمواقع الأثرية لا يقتصر على دفع السكان إلى النزوح من قراهم، بل يهدف أيضاً إلى منعهم من العودة والعيش بشكل طبيعي في مناطقهم كما باقي السكان.
وفي سياق متصل، أشارت الزين إلى أن لبنان خسر أكثر من 5000 هكتار من الغابات والأحراج، إضافة إلى خسائر كبيرة في الأراضي الزراعية والمحاصيل، ما أدى إلى تأثير واسع على المنظومة الإيكولوجية في البلاد.
وأوضحت أن جنوب لبنان، المعروف بغاباته الكثيفة وجماله الطبيعي، تعرض لتدمير واسع شمل أشجاراً معمرة وأحراجاً كاملة نتيجة استخدام القنابل الفسفورية خلال العدوان السابق، ثم عمليات الجرف خلال فترات لاحقة، مؤكدة أن هذه الأضرار مشمولة ضمن خطة التعافي البيئي، رغم التحديات الأمنية التي تعيق الوصول إلى بعض المناطق.
https://www.youtube.com/watch?v=b7FgzN-e0Vw