قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فورد تعترف بتهديد العلامات الصينية الجديدة لوجودها

فورد
فورد

كشفت تقارير حديثة عن تفاصيل مثيرة حول علاقة شركة فورد الأمريكية بشركة جيلي الصينية، حيث أظهرت الوثائق أن فورد كانت تسعى سرًا لجلب تكنولوجيا المركبات الصينية إلى الأراضي الأمريكية، في الوقت الذي تواصل فيه هجومها العلني بوصف التكنولوجيا الصينية تهديدًا للأمن القومي والاقتصادي. 

وقد تسببت الضغوط السياسية المتزايدة في واشنطن في تجميد هذه المباحثات التي كانت تهدف إلى دمج تقنيات جيلي المتطورة في سيارات فورد داخل الولايات المتحدة، مما يبرز الفجوة بين الخطاب السياسي والاحتياجات التقنية لشركات السيارات العالمية.

ضغوط سياسية تحكم قبضة التكنولوجيا الصينية

أشارت التقارير إلى أن المحادثات بين فورد وجيلي وصلت إلى مراحل متقدمة لاستخدام منصات وتقنيات صينية داخل السوق الأمريكية، إلا أن هذه المباحثات انهارت نتيجة التوترات التجارية المكثفة والرقابة السياسية الصارمة على شركات السيارات الصينية. 

وتصر فورد علنًا على أن أي تعاون مع جيلي داخل الولايات المتحدة سيتعارض مع موقفها الرسمي، بينما يرى المحللون أن هذه الخطوة كانت تهدف لسد الفجوة التقنية في مجال السيارات الكهربائية التي تتفوق فيها الصين حاليًا بشكل ملحوظ.

جيلي.. العملاق الذي يطرق أبواب أمريكا عبر أوروبا

لا تعد جيلي مجرد شركة ناشئة، بل هي ثاني أكبر مصنع للسيارات في الصين بعد بي واي دي، وتسيطر بالفعل على علامات عالمية كبرى مثل "فولفو" و"بولستار".

ورغم برود المحادثات في السوق الأمريكية، إلا أن الشركتين تركزان حاليًا بشكل مكثف على التعاون في الأسواق الأوروبية؛ حيث يرى الجانبان أن النجاح في القارة العجوز قد يمهد الطريق لتعاون مستقبلي عبر المحيط الأطلسي. 

وقد أظهرت جيلي طموحاتها الأمريكية بوضوح من خلال عرض طرازها الكهربائي "Galaxy M9" في معرض CES في وقت سابق من هذا العام، مما يؤكد أنها لن تتنازل عن حصتها في السوق العالمي.

مستقبل التحالفات في ظل الحرب الباردة التقنية

يعكس تراجع فورد عن جلب تقنيات جيلي إلى أمريكا واقع "الحرب الباردة التقنية" التي يعيشها قطاع السيارات في عام 2026. فبينما تحتاج الشركات الأمريكية إلى السرعة والابتكار الصيني للمنافسة في عالم الكهرباء، تظل القيود السياسية عائقًا أمام هذه الشراكات. 

ويبقى التساؤل قائمًا حول مدى قدرة فورد وغيرها من المصنعين التقليديين على الصمود في وجه التوسع الصيني العالمي دون الاستعانة بالخبرات التي طورتها شركات مثل جيلي، خاصة مع استمرار ضغوط أسعار الوقود والتحول نحو الطاقة النظيفة.