قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زيلينسكي: شراء إسرائيل للحبوب “المسروقة” من أوكرانيا ليس عملا مشروعا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

في تصعيد جديد للأزمة بين كييف وتل أبيب، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهامات مباشرة لإسرائيل بشراء حبوب، قال إنها “مسروقة” من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، مؤكداً أن مثل هذه العمليات “لا يمكن اعتبارها تجارة مشروعة”.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد.

اتهامات أوكرانية وتحذيرات بعقوبات

وكشف زيلينسكي عن وصول سفينة جديدة محمّلة بالحبوب إلى أحد الموانئ الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها تستعد لتفريغ حمولتها، رغم تأكيد بلاده أن هذه الشحنات مصدرها أراضٍ أوكرانية خاضعة للاحتلال الروسي. 

وشدد على أن كييف تعتبر كل الحبوب المنتجة في المناطق التي أعلنت موسكو ضمها منذ عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمت عام 2014، “حبوباً مسروقة”.

وفي هذا السياق، أعلنت أوكرانيا أنها بصدد إعداد حزمة من العقوبات ضد الأفراد أو الجهات التي تسهم في تسويق أو شراء هذه الحبوب.

ويعكس هذا التوجه رغبة كييف في استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والقانوني لردع ما تصفه بعمليات “نهب منظم” للموارد الزراعية.

كما اتهم زيلينسكي روسيا بإدارة شبكة متكاملة للاستيلاء على الحبوب من الأراضي المحتلة وتصديرها عبر وسطاء مرتبطين بقوات الاحتلال، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، بل وتتعارض أيضاً مع القوانين الداخلية للدول المستقبِلة لهذه الشحنات.

خلاف دبلوماسي وتباين في الروايات

على الجانب الدبلوماسي، تصاعدت حدة التوتر بين أوكرانيا وإسرائيل، حيث استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية السفير الإسرائيلي في كييف، احتجاجاً على ما وصفته بـ”التقاعس” في منع دخول شحنات الحبوب المثيرة للجدل.

في المقابل، نفت إسرائيل هذه الاتهامات بشكل ضمني، إذ أكد وزير خارجيتها جدعون ساعر أن أوكرانيا لم تقدم أدلة كافية تثبت أن الحبوب التي تصل إلى الموانئ الإسرائيلية هي بالفعل “مسروقة”.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تتجاوز بعدها التجاري، لتلامس أبعاداً سياسية أعمق، خاصة في ظل محاولات إسرائيل الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من روسيا وأوكرانيا، خصوص أن تل أبيب لم تنخرط بشكل كامل في العقوبات الغربية على موسكو، وتسعى في الوقت ذاته إلى عدم الإضرار بعلاقاتها مع كييف.