قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غرامات وعقوبات رقابية على الدراما التركية .. تحت الأرض وحلم أشرف في مرمى الانتقادات

غرامات وعقوبات رقابية على الدراما التركية.. "تحت الأرض" و"حلم أشرف" في مرمى الانتقادات بسبب العنف
غرامات وعقوبات رقابية على الدراما التركية.. "تحت الأرض" و"حلم أشرف" في مرمى الانتقادات بسبب العنف

في خطوة تعكس تشدد الجهات الرقابية تجاه المحتوى الدرامي، أعلن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي عن فرض سلسلة من العقوبات على عدد من المسلسلات والمنصات الرقمية، على خلفية ما وصفه بـ"المحتوى العنيف المكثف" الذي قد يترك تأثيرات سلبية على الجمهور، خصوصاً فئة الشباب.

وشملت الإجراءات مسلسلي "تحت الأرض" (Yeraltı) و"Eşref Rüya" المعروف عربياً باسم "حلم أشرف"، حيث تقرر توقيع غرامات مالية عليهما، مع اتخاذ تدابير إضافية قد تصل إلى حذف بعض الأعمال أو تقييد عرضها ضمن المنصات الرقمية. كما امتدت القرارات لتطال منصات عالمية  في إطار حملة أوسع لمراجعة المحتوى المعروض عبر الإنترنت.

ووفقاً للجهات المعنية، تأتي هذه الخطوة في سياق الحد من انتشار مشاهد العنف التي باتت حاضرة بقوة في الدراما الحديثة، والتي يُخشى أن تسهم في تطبيع السلوكيات العدوانية أو التأثير على الفئات العمرية الصغيرة، خاصة مع سهولة الوصول إلى هذه الأعمال عبر المنصات الرقمية.

في المقابل، أثارت هذه القرارات جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والقانونية، حيث عبّر أحد أعضاء المجلس عن اعتراضه على تلك الإجراءات، معتبراً أنها قد تمثل تقييداً لحرية التعبير الفني، وتتعارض مع المبادئ التي أرستها المحكمة الدستورية التركية، إلى جانب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، واللتين تؤكدان على حماية مختلف أشكال التعبير، حتى تلك التي قد تبدو صادمة أو مثيرة للجدل.

ويرى منتقدو القرارات أن الدراما بطبيعتها تعكس الواقع بكل تناقضاته، وأن تقييدها قد يحد من قدرة صناع المحتوى على طرح قضايا حساسة أو تقديم رؤى فنية جريئة، بينما يؤكد المؤيدون أن حماية الجمهور، خصوصاً المراهقين، تظل أولوية تتطلب ضبط المعايير الأخلاقية لما يُعرض على الشاشات.

وبين هذا وذاك، تبقى الساحة الفنية التركية أمام اختبار جديد يوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية، في ظل تصاعد الجدل حول حدود الرقابة ودورها في تشكيل المشهد الإعلامي المعاصر.