انتقد رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغه، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تراجع موثوقية الولايات المتحدة كشريك تجاري.
وقال لانغه، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة، إن الإجراءات الأمريكية الأخيرة “تُظهر إلى أي مدى يمكن اعتبار الجانب الأمريكي غير موثوق”، مشددًا على أن هذا النهج لا يتماشى مع طبيعة العلاقات بين شركاء مقربين. وأضاف أن الرد الأوروبي يجب أن يكون “واضحًا وحازمًا”، معتمدًا على قوة الموقف التفاوضي للاتحاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الأسواق العالمية من تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين، خاصة مع حساسية قطاع السيارات الذي يُعد من أبرز ركائز التجارة عبر الأطلسي، ما يثير قلق المستثمرين بشأن تداعيات محتملة على سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار لانغه إلى أن الخطوة الأمريكية تمثل خرقًا لاتفاق تجاري إطاري تم التوصل إليه بين الطرفين في اسكتلندا خلال العام الماضي، والذي نص على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، في محاولة لتجنب اندلاع حرب تجارية شاملة.
وأضاف أن واشنطن تجاوزت بنود الاتفاق بشكل متكرر، موضحًا أن أكثر من 400 منتج، خاصة تلك التي تحتوي على الصلب والألومنيوم، أصبحت تخضع لرسوم جمركية تصل في المتوسط إلى نحو 26%، وهو ما اعتبره انتهاكًا واضحًا للتفاهمات السابقة.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا جديدًا في الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لاتخاذ إجراءات مضادة لحماية الصناعات المحلية والحفاظ على توازن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

