قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصرية بـ الصين تستغيث : مخطوفة وحياتي في خطر.. ومقربون يكشفون الكواليس | القصة الكاملة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في واقعة تثير الكثير من التساؤلات وتفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة، كشفت مواطنة مصرية تُدعى نوران نبيل عن تفاصيل صادمة لما وصفته بـ«رحلة احتجاز قسري» امتدت عبر عدة دول، لتنتهي بها وفق روايتها داخل مدينة شاوشينغ بمقاطعة تشجيانغ الصينية، حيث تعيش ظروفًا قالت إنها «غير آمنة» وتفتقر لأبسط مقومات الحرية الشخصية.

القصة التي خرجت إلى العلن عبر رسالة استغاثة، سرعان ما أثارت حالة من الجدل والقلق، خاصة في ظل غياب أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى الآن، ما يزيد من غموض المشهد.

آخر تواصل.. إشارات مقلقة قبل الاختفاء

أحد الأصدقاء المقربين من نوران نبيل كشف في تصريحات خاصة لـ صدى البلد أن آخر تواصل بينهما كان قبل نحو شهر، حين كانت لا تزال في الولايات المتحدة الأمريكية. وبحسب روايته، بدت نوران حينها متماسكة ظاهريًا، لكنها ألمحت إلى مرورها بفترة صعبة، مكتفية بعبارة: «أنا تمام بس بمر بوقت صعب.. ادعيلي»، قبل أن تؤجل الحديث عن التفاصيل.

الصديق أوضح أن أسرتها هي الجهة الوحيدة التي كانت على علم بمكانها وتحركاتها، مشيرًا إلى أن للعائلة امتدادات وعلاقات في عدة دول، بينها مصر ولبنان والولايات المتحدة، وهو ما وصفه بـ«شبكة علاقات واسعة قد يكون لها تأثير في مسار الأحداث».

وأضاف أنه فوجئ تمامًا برسالة الاستغاثة التي انتشرت لاحقًا، مؤكدًا أنه حاول التواصل معها دون جدوى، رغم ظهورها “أونلاين” في توقيت لاحق، وهو ما زاد من حالة القلق والغموض.

أكد ان نوران نبيل لا تميل بطبيعتها إلى لفت الأنظار أو ادعاء المعاناة، بل على العكس تمامًا، تُعرف بشخصيتها الهادئة وابتعادها عن إثارة الجدل. وهو ما يجعل من نشرها لمثل هذه الاستغاثة أمرًا غير معتاد ويعكس بحسب وصفه حجم الضغوط والأزمة التي تمر بها حاليًا. وشدد على ضرورة التحرك السريع لمحاولة الوصول إليها أو التواصل مع أحد أفراد أسرتها للاطمئنان على وضعها، مؤكدًا في الوقت ذاته أنها تتمتع باتزان عقلي كامل، وليست قاصرًا، إذ تبلغ من العمر نحو 30 عامًا، ما يعزز من جدية ما ورد في رسالتها ويستدعي التعامل معها بقدر أكبر من الاهتمام.


من القاهرة إلى الصين.. رحلة تثير الشكوك

بحسب رواية نوران نبيل، فإن تنقلاتها لم تكن طبيعية أو بإرادتها، حيث تحدثت عن انتقالها من الولايات المتحدة إلى القاهرة، ثم إلى دولة قطر، وصولًا إلى الصين، في سلسلة من التحركات التي وصفتها بأنها تمت دون موافقتها الكاملة.

هذه الرحلة، التي مرت عبر ثلاث قارات، تثير العديد من التساؤلات حول طبيعتها والجهات التي قد تكون مسؤولة عنها، خاصة في ظل تأكيدها أنها كانت تخضع لرقابة مشددة ولا تملك حرية الحركة.

مراكز إعادة التأهيل.. عزلة وأدوية قسرية

واحدة من أخطر النقاط التي وردت في رسالة نوران، كانت حديثها عن تعرضها لنقل متكرر بين مراكز إعادة تأهيل، قالت إنها أُدخلت إليها دون إرادتها.

ووفقًا لروايتها، كانت تلك المراكز تفرض عليها عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، إلى جانب إخضاعها لتناول أدوية نفسية قوية، أفقدتها حسب وصفها القدرة على التركيز والإدراك لفترات طويلة.

وأضافت أنها تمكنت في مرحلة لاحقة من الهروب إلى الولايات المتحدة، قبل أن يتم العثور عليها وإعادتها مرة أخرى إلى نفس الدائرة، في واقعة تزيد من تعقيد المشهد.
 

 نوران نبيل

سحب الوثائق.. فقدان الهوية القانونية

نوران أشارت كذلك إلى نقطة بالغة الخطورة، تمثلت في سحب جميع أوراقها الثبوتية، بما في ذلك جواز السفر المصري والهوية الأمريكية، وهو ما جعلها بحسب قولها في وضع قانوني هش، غير قادرة على طلب الحماية أو التحرك بحرية.

هذا التطور، إن ثبتت صحته، يضعها في دائرة «الانعدام القانوني»، وهي حالة معقدة قد تعرقل أي محاولة لإنقاذها أو تقديم الدعم الرسمي لها.

نداء استغاثة للمنظمات الدولية

في رسالتها، وجهت نوران نداءً مباشرًا إلى عدد من المنظمات الدولية والحقوقية، من بينها UN Women وAmnesty International، مطالبة بتدخل عاجل لتأمين خروجها من الوضع الذي تعيشه.

كما طالبت السلطات المصرية والأمريكية بالتحرك الرسمي، مؤكدة أنها تخشى على حياتها، خاصة مع حديثها عن وجود أطراف «ذات نفوذ» على صلة بالقضية.

غموض رسمي وصمت يثير التساؤلات

حتى اللحظة، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات المصرية أو الصينية أو الأمريكية بشأن ما ورد في رسالة نوران، سواء بالنفي أو التأكيد، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات.

في المقابل، يرى مقربون منها أن نشرها لمثل هذه الرسالة، رغم طبيعتها الشخصية التي تميل إلى الابتعاد عن لفت الانتباه، يعد مؤشرًا قويًا على خطورة الوضع الذي تمر به.

 

قصة نوران نبيل لا تزال عالقة بين رواية شخصية تحمل الكثير من التفاصيل الصادمة، وصمت رسمي يفرض حالة من الترقب، حيث تبقى الحقيقة الكاملة غائبة، في انتظار تحرك قد يكشف خيوط هذه القضية المعقدة.