في تصريح مهم حول التعديلات المرتقبة في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أوضح نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن التوجه الجديد في ملف الميراث يهدف إلى تحقيق المساواة الكاملة بين الأبناء، مع حصر الميراث في الورثة المباشرين فقط دون دخول أطراف أخرى من العائلة.
وقال نيافته إن من أبرز المشكلات التي كانت تُثار سابقا هي حالة وفاة الأب دون وجود أبناء ذكور، حيث كان يحدث أحيانًا دخول بعض الأقارب في تقسيم الميراث، مما كان يسبب إشكالات أسرية.
لا دخول للأقارب في الميراث
وأضاف الأنبا بولا أن التعديل الجديد يعالج هذا الأمر، حيث أصبح الميراث يقتصر على الأبناء فقط، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، مؤكدا أن “البنت مثل الولد في الميراث”، فإذا كان هناك بنت واحدة أو أكثر دون وجود أبناء ذكور، فإن الميراث بالكامل يذهب إليهن دون مشاركة أي أطراف أخرى من العائلة.
وأشار نيافته إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، والذي تستند إليه الشريعة المسيحية، موضحا أن هذا المفهوم له جذوره في النصوص الدينية التي تؤكد على التكامل والمساواة بين الجنسين، ومنها أن “ليس الرجل من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب”.
وأكد أن هذا التطوير يعكس رؤية واضحة تهدف إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق الأبناء داخل الأسرة.
ويأتي هذا التوجه في إطار التحديثات المقترحة لقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون، بما يهدف إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق الأبناء، وتعزيز الاستقرار الأسري وفقا للمبادئ المنظمة للأحوال الشخصية.



