قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إبراهيم النجار يكتب: إيران تقترح وواشنطن ترفض.. ماذا بعد؟!

إبراهيم النجار
إبراهيم النجار

بين الحصار وسياسة الضغط القصوي الأمريكية. ودبلوماسية المبادرة الإيرانية. تذهب طهران، سياسيا بلا توقف. تفتح آفاقا جديدة للحوار، وتراكم أوراق التفاوض. في المقابل. لا تزال أمريكا، تتمسك بأدوات الحصار، والتهديد العسكري. منهجية إيرانية منظمة. تعتمد تجزئة الملفات، لإدارة الصراع تدريجيا. وفصل مسارات التفاوض، لتقليل الضغوط وتعظيم المكاسب. تفاوض بالنفس الطويل. لكسر معادلة، إما التنازل أو الحرب. ثمة ادراك فعلي، وقلق متزايد في إيران، من أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ربما يلجأ إلي عدوان سريع ونوعي. لفرض تنازلات كبري، أو انتزاع مكاسب حساسة، من بينها ملف مضيق هرمز. طهران، تقرأ المشهد بدقة، فأي خطوة غير محسوبة ربما تتحول إلي ذريعة للحرب. لذا تناور سياسيا. لا تغلق بابا ولا تفتحه بالكامل. المطلوب أمريكيا، خطوة استباقية في "هرمز"، قبل سفر ترامب، إلي الصين. لكن بلا ضمانات واضحة لرفع الحصار. وهنا بيت القصيد. أزمة ثقة عميقة. تجعل إيران، غير متيقنة في تقديم أي هدية مجانية لـ ترامب. والرئيس الأمريكي، من جهته لا يبحث بالضرورة عن حرب جديدة. بل عن صورة نصر من دون التورط في مواجهة عسكرية مفتوحة. يبدو أن واشنطن، لا تمتلك خطة واضحة، لكيفية الخروج من الحرب. ويبدو المشهد أكثر ارتباكا، عندما تتأرجح واشنطن، بين خيارات الميدان المنذرة بمزيد من التكلفة والفشل. وخيارات التفاوض، التي حددت فيها إيران، الخطوط الحمر. طهران، تعلن استعدادها للتفاوض الندي والعادل. وبمقترحات تفصيلية محددة. وكذلك أستعدادها للمواجهة في حال تجديد العدوان. في مشهد الارتباك الأمريكي، استراتيجيا يستمر ترامب، في التخلي عن مسار التموية القيمي. الذي مارسته واشنطن، عقودا من الزمن. ترامب، يقول إن القرصنة أمر مربح. وطهران، ترفع شعار الدفاع عن الوطن، كمفهوم تاريخي أصيل. فهل تنجح إيران، في فرض معادلة الدبلوماسية أولا؟ أم أن ضيق الوقت وحسابات القوة. سيدفعان المنطقة إلي جولة حرب جديدة، بعناوين مختلفة. لكن بالنار ذاتها؟.