حذّر خبراء الصحة من خطورة اتباع ما يُعرف بـ”النظام الغذائي الغربي”، مؤكدين أنه أصبح أحد أبرز الأسباب القابلة للتعديل وراء زيادة معدلات الوفاة الناتجة عن أمراض القلب حول العالم.
كيف يؤثر النظام الغذائي على القلب؟
وتشير أحدث الدراسات إلى أن سوء التغذية، خاصة الأنظمة الغنية بالملح والفقيرة بالعناصر الغذائية، يقف وراء ملايين الوفيات سنويًا.
وكشفت دراسة حديثة استندت إلى بيانات “العبء العالمي للأمراض” على مدار 33 عامًا، أن الأنظمة الغذائية غير الصحية ساهمت في أكثر من 5 ملايين حالة وفاة في عام 2023 وحده.
وأوضح الباحثون أن أبرز 3 عوامل غذائية تقف وراء هذا الخطر هي:
ـ الإفراط في تناول الملح
ـ قلة استهلاك الفواكه
ـ نقص الحبوب الكاملة في النظام الغذائي

وأكدت النتائج أن هذه العوامل تؤدي بشكل مباشر إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية.
ويعتمد تأثير الغذاء على القلب بشكل كبير على توازن العناصر الغذائية، حيث:
ـ يؤدي ارتفاع الصوديوم إلى زيادة ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب
ـ يساعد الألياف الموجودة في الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة على تقليل الكوليسترول الضار
ـ تساهم الأنظمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات في تراكم الدهون داخل الشرايين

اختلافات بين الدول والجنسين
وأظهرت الدراسة أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب نتيجة سوء التغذية مقارنة بالنساء، بسبب ارتباط النظام الغذائي بعادات أخرى مثل التدخين وتناول الكحول.
كما كشفت النتائج عن تفاوت كبير بين الدول، حيث سجلت بعض الدول ذات الكثافة السكانية العالية أعدادًا كبيرة من الوفيات، بينما عانت دول أخرى من نسب مرتفعة بسبب الاعتماد على الأطعمة المصنعة.

توصيات الخبراء
وشدد الباحثون على ضرورة تحسين جودة النظام الغذائي للحد من هذه المخاطر، من خلال:
ـ تقليل استهلاك الملح (أقل من 5 جرام يوميًا حسب التوصيات الصحية)
ـ زيادة تناول الفواكه والخضروات
ـ الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة
ـ تقليل الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة
وأكدوا أن الوقاية من أمراض القلب تبدأ من نمط الحياة، وليس فقط العلاج الطبي.

