حلل الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بحالة من "الجمود المعقد" حيث يتجنب الطرفان الانزلاق إلى حرب شاملة بسبب كلفتها الباهظة، في حين يظل السلام بعيد المنال نظراً للفجوة الكبيرة في المواقف.
وأوضح "عبد الجواد" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن "الردع المتبادل" هو السمة الغالبة حاليًا، مما يجعل خيار الحرب الشاملة مستبعداً إلى حد بعيد.
وأشار إلى أن إيران تمتلك قدرة فعلية على توجيه ضربات موجعة للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج عبر سلاح الصواريخ، وهو ما يفرض توازناً دقيقاً رغم الضغوط التي يمارسها دونالد ترامب عبر ملفات شائكة مثل مضيق هرمز والملف النووي.
ورصد المستشار بمركز الأهرام تطوراً ميدانياً لافتاً، حيث أقدمت الولايات المتحدة على خطة لاصطحاب وحماية السفن المحتجزة في الخليج، وهو ما ردت عليه إيران بتوسيع نطاق سيطرتها لتشمل مناطق جديدة وصولاً إلى "الفجيرة" الإماراتية، مع توجيه تحذيرات مباشرة للبوارج الأمريكية التي ترافق تلك السفن.
واختتم عبد الجواد بأن المشهد الحالي يتجه نحو مزيد من الجمود، حيث يمتلك كل طرف أوراق ضغط قوية تمنع الآخر من حسم المواجهة أو التراجع الكامل، مما يبقي المنطقة في حالة من "اللاسلم واللاحرب".
عبد الجواد: الردع المتبادل يفرض حالة من الجمود العسكري بين واشنطن وطهران